تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
ما قدمنا نقله عنه : وربما صار بعض إلى تفسير القاصي بأهل القرى دون أهل البلد لأنه المتعارف . انتهى . وتخصيصه بالبعض المؤذن بوجود بعض آخر قائل بما ذهب إليه لا وجه له فإن من أمعن النظر في كلام الأصحاب لا يخفى عليه أن ما ذكره ( قدس سره ) مخصوص به . ثم على تقدير القول المشهور من تخيير الجميع المؤذن بسقوط الوجوب عنهم فهل يجب الحضور على الإمام أم لا ؟ قطع جمع من الأصحاب : منهم - المرتضى في المصباح على ما نقل عنه بوجوب الحضور عليه فإن اجتمع معه العدد صلى الجمعة وإلا سقطت وصلى الظهر . قال في المدارك وربما ظهر من الشيخ في الخلاف تخيير الإمام أيضا ولا بأس به . انتهى . أقول : لا يخفى ثبوت البأس في ما نفي عنه البأس ( أما أولا ) فللأدلة العامة في وجوب الحضور للجمعة وهي قطعة لا معارض لها هنا . و ( أما ثانيا ) فلقوله ( ع ) في خبر إسحاق به عمار ( 1 ) ( فأنا أصليهما جميعا ) وقوله ( ع ) في خبر سلمة ( أن يجمع معنا ) وفي خبر الدعائم ( 2 ) ( قد أذنت لمن كان مكانه قاصيا ) . وبالجملة فإن المفهوم من هذه الأخبار أن التخيير إنما هو للمأمومين كما تشعر به الصحيحة المذكورة أو لخصوص القاصي كما تشعر به الروايات الأخر .
قال في الذكرى : تنبيه - ظاهر كلام الشيخ في الخلاف تخيير الإمام أيضا وصرح المرتضى بوجوب الحضور عليه وهو الأقرب لوجود المقتضي مع عدم المنافي ، ولما مر في خبر إسحاق ( وأنا أصليهما جميعا ) انتهى . وهو جيد . ونقل في الذخيرة القول بالوجوب على الإمام عن أبي الصلاح وابن البراج والمحقق في المعتبر والعلامة في المنتهى والشهيد في الذكرى وهو الحق في المسألة .
هامش
( 1 ) ص 236 ( 2 ) ص 237 .
الحدائق الناضرة — صفحة 239 | المحقق البحراني / محمد تقي الإيرواني