القضاء . انتهى . والله العالم .
( المسألة السابعة ) لو اتفق العيد والجمعة فقد اختلف الأصحاب ( رضوان
الله عليهم ) في ذلك ، فقال الشيخ في جملة من كتبه أنه يتخير من صلى العيد في حضور
الجمعة وعدمه ، ونحوه قال الشيخ المفيد في المقنعة ورواه ابن بابويه في كتابه ،
واختاره ابن إدريس ، وإليه ذهب أكثر المتأخرين بل نسبة العلامة في المنتهى
إلى من عدا أبي الصلاح وفي الذكرى إلى الأكثر ، ونقل عن ابن الجنيد في ظاهر
كلامه اختصاص الترخيص بمن كان قاضي المنزل ، واختاره العلامة في بعض كتبه .
وقال أبو الصلاح قد وردت الرواية إذا اجتمع عيد وجمعة أن المكلف مخير في حضور
أيهما شاء ، والظاهر في المسألة وجوب عقد الصلاتين وحضورهما على من خوطب
بذلك . وقريب منه كلام ابن البراج وابن زهرة .
والذي وقفت عليه من الأخبار في هذه المسألة ما رواه الصدوق في الفقيه
في الصحيح عن الحلبي ( 1 ) ( أنه سأل أبا عبد الله ( ع ) عن الفطر والأضحى إذا
اجتمعا يوم الجمعة قال اجتمعا في زمان علي ( ع ) فقال من شاء أن يأتي الجمعة فليأت
ومن قعد فلا يضره وليصل الظهر . وخطب علي ( ع ) خطبتين جمع فيهما خطبة العيد
وخطبة الجمعة ) .
وما رواه في الكافي عن سلمة عن أبي عبد الله ( ع ) ( 2 ) قال : ( اجتمع عيدان
على عهد أمير المؤمنين ( ع ) فخطب الناس هذا يوم اجتمع فيه عيدان فمن
أحب أن يجمع معنا فليفعل ومن لم يفعل فإن له . رخصة يعني من كان متنحيا ) .
وما رواه في التهذيب عن إسحاق بن عمار عن جعفر عن أبيه ( عليهما
السلام ) ( 3 ) ( أن علي بن أبي طالب ( ع ) كان يقول إذا اجتمع عيدان للناس في
يوم واحد فإنه ينبغي للإمام أن يقول للناس في خطبته الأولى أنه قد اجتمع لكم
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 15 من صلاة العيد .
( 2 ) الوسائل الباب 15 من صلاة العيد .
( 3 ) الوسائل الباب 15 من صلاة العيد .