عين عبارة الفقه الرضوي التي قدمناها .
وقال ابنه في المقنع : إن استطعت أن تصلي يوم الجمعة إذا طلعت الشمس
ست ركعات وإذا انبسطت ست ركعات وقبل المكتوبة ركعتين وبعد المكتوبة
ست ركعات فافعل ، وإن قدمت نوافلك كلها يوم الجمعة قبل الزوال أو أخرتها إلى بعد
المكتوبة فهي ست عشرة ركعة ، وتأخيرها أفضل من تقديمها في رواية زرارة بن
أعين ، وفي رواية أبي بصير ( 1 ) تقديمها أفضل من تأخيرها . وهو كما ترى يرجع
إلى ما قدمناه من عبارة كتاب الفقه الرضوي أيضا إلا أنه ( ع ) حكم في الكتاب
بكون التأخير أفضل من التقديم وفي عبارة المقنع نسب أفضلية التأخير إلى رواية
زرارة وأفضلية التقديم إلى رواية أبي بصير . وهاتان الروايتان وإن لم تصلا إلينا
ولكن كفى بنقله لهما لأنه هو الصدوق في ما يقول .
ومما يدل على أفضلية التأخير ما رواه الشيخ عن عقبة بن مصعب ( 2 ) قال :
( سألت أبا عبد الله ( ع ) فقلت أيما أفضل أقدم ركعات يوم الجمعة أو أصليها بعد
الفريضة ؟ فقال لا بل تصليها بعد الفريضة ) .
وعن سليمان بن خالد ( 3 ) قال : ( قلت لا بي عبد الله ( عليه السلام ) أقدم يوم
الجمعة شيئا من الركعات ؟ قال نعم ست ركعات . قلت فأيهما أفضل أقدم الركعات
يوم الجمعة أم أصليها بعد الفريضة ؟ قال تصليها بعد الفريضة أفضل ) .
ومما يدل على أفضلية التقديم زيادة على رواية أبي بصير التي أشار إليها في
المقنع رواية زريق المتقدم نقلها عن كتاب مجالس الشيخ ( 4 ) .
وما رواه الشيخ في الصحيح عن علي بن يقطين ( 5 ) قال : ( سألت أبا الحسن
هامش
( 1 ) نقل في الوسائل هذه العبارة من المقنع في الباب 13 من صلاة الجمعة .
( 2 ) الوسائل الباب 13 من صلاة الجمعة .
( 3 ) الوسائل الباب 13 من صلاة الجمعة .
( 4 ) ص 186 .
( 5 ) الوسائل الباب 11 من صلاة الجمعة .