ومنها - ما رواه في كتاب قرب الإسناد ( 1 ) عن عبد الله بن الحسن عن جده
علي بن جعفر عن أخيه موسى ( ع ) قال : ( سألته عن الزوال يوم الجمعة ما حده ؟
قال إذا قامت الشمس صل الركعتين فإذا زالت فصل الفريضة وإذا زالت الشمس قبل أن تصلي الركعتين فلا تصلهما وابدأ بالفريضة واقض الركعتين بعد الفريضة . قال :
وسألته عن ركعتي الزوال يوم الجمعة قبل الأذان أو بعده ؟ قال قبل الأذان ) .
وما رواه في مستطرفات السرائر نقلا من جامع البزنطي عن عبد الكريم بن
عمرو بن سليمان بن خالد عن عبد الله ( ع ) ( 2 ) قال : ( قلت له أيما أفضل أقدم
الركعتين يوم الجمعة أو أصليهما بعد الفريضة ؟ قال تصليهما بعد الفريضة ) وذكر
أيضا عن رجل أبي عبد الله ( ع ) ( 3 ) قال : ( سألته عن الركعتين اللتين قبل
الزوال يوم الجمعة قال أما أنا فإذا زالت الشمس بدأت بالفريضة ) .
ويؤيد هذه الأخبار وجوه ( أحدها ) صراحتها في المدعى كما لا يخفى على من
أمعن النظر في مضامينها بخلاف تلك الأخبار فإنه من المحتمل قريبا حمل قولهم
( وركعتين إذا زالت ) أي قارب زوالها وهو وقت قيامها أو الشك في الزوال فإن باب
المجاز واسع . و ( ثانيها ) الأخبار المتكاثرة بأن وقت الجمعة ساعة تزول وأنه مضيق
و ( ثالثها ) الأخبار الدالة على المنع من النافلة بعد دخول وقت الفريضة وهي
مستفيضة صحيحة صريحة كما قدمناها في بحث الأوقات ( لا يقال ) إنه يجوز تخصيصها
بهذه الأخبار الدالة على جواز هاتين الركعتين بعد الزوال ( لا نا نقول ) التخصيص
بها إنما يتم لو سلمت من المعارض ولا سيما مع ترجحه عليها بما ذكرنا .
و ( رابعا ) أنه الأوفق بالاحتياط في الدين .
وبالجملة فالأقرب عندي هو القول الثاني أما عرفت . والله العالم .
ومنها - المباكرة إلى المسجد للإمام وغيره لما رواه الكليني والشيخ في الصحيح
هامش
( 1 ) ص 98 وفي الوسائل الباب 11 من صلاة الجمعة .
( 2 ) الوسائل الباب 11 من صلاة الجمعة .
( 3 ) الوسائل الباب 11 من صلاة الجمعة .