عليه وآله ) بهذا الاسم ، حيث قال : " يس والقرآن الحكيم إنك لمن المرسلين "
لعلمه أنهم يسقطون " سلام على آل محمد " كما أسقطوا غيره . . الحديث " .
( أقول ) : والقسم الثاني من كلام الشيخ ( قدس سره ) هو الأول من كلامه ( صلوات الله
عليه ) وهو الذي يعرفه الجاهل والعالم ، وهو ما كان محكم الدلالة . وهذا مما لا ريب في صحة
الاستدلال به والمانع مكابر . والقسم الرابع من كلامه ( رضوان الله عليه ) هو الثاني من كلامه
( صلوات الله عليه ) وهو الذي لا يعرفه إلا من صفا ذهنه ولطف حسه ، والظاهر أنه أشار بذلك إلى الأئمة ( عليهم السلام ) ، فإنهم هم المتصفون بتلك الصفات
على الحقيقة ، وأن ادعى بعض من أشرنا إليه آنفا دخوله في ذلك . والآيات - التي
جعلها ( عليه السلام ) من هذا القسم - دليل على ذلك ، فإنها كما أشار إليه ( صلوات الله
عليه ) من التفسير الباطن الذي لا يمكن التهجم عليه إلا من جهتهم ( لا يقال ) : إنه يلزم
اتحاد القسم الثاني من كلامه ( صلوات الله عليه ) بما بعده ، لكون القسم الثالث أيضا
من المعلوم لهم ( عليهم السلام ) ( لأنا نقول ) : الظاهر تخصيص القسم الثالث بعلم الشرائع
الذي يحتاج إلى توقيف ، وأنه لا يعلمه إلا هو ( جل شأنه ) أو أنبياؤه بالوحي إليهم وإن
علمه الأئمة ( عليهم السلام ) بالوراثة من الأنبياء . بخلاف الثاني . فإنه مما يستخرجونه
بصفاء جواهر أذهانهم ويستنبطونه باشراق لوامع أفهامهم ، وحينئذ فالقسم الثالث
من كلام الشيخ ( قدس سره ) هو الثالث من كلامه ( صلوات الله عليه ) ولعل عدم
ذكره ( صلوات الله عليه ) للقسم الأول من كلام الشيخ لقلة أفراده في القرآن المجيد
إذ هو مخصوص بالخمسة المشهورة ، أو أن الغرض التام إنما يتعلق بذكر الأقسام التي
أخفاها ( جل شأنه ) عن تطرق تغيير المبدلين وإن ذكر معها القسم الأول استطرادا ،
ومرجع هذا الجمع الذي ذكره الشيخ ( قدس سره ) إلى حمل أدلة الجواز على القسم
الثاني من كلامه ( طاب ثراه ) وأخبار المنع على ما عداه ، وأما ما يفهم من كلام
المحدث الكاشاني ( قدس سره ) - في المقدمة الخامسة من كتاب الصافي من الجمع بين
الحدائق الناضرة — صفحة 34
مساهمون: المحقق البحراني
ص٣٤