تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 511

مساهمون:

ص٥١١
كروايتي الحلبي المتقدمتين في اللحم المختلط ذكيه بميته كما تقدم ( 1 ) . وما رواه الشيخ في التهذيب ( 2 ) بسنده عن ضريس الكناسي قال : " سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن السمن والجبن نجده في أرض المشركين بالروم أنا كله ؟ فقال : أما ما علمت أنه قد خلطه الحرام فلا تأكل ، وأما ما لم تعلم فكله حتى تعلم أنه حرام " . وما رواه عبد الله بن سنان ( 3 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " كل شئ لك حلال حتى يجيئك شاهدان أن فيه ميتة " . والجميع كما ترى صريح في الحكم بالتحريم . ولا ريب أن طريق الجمع بينها وبين صحيحة عبد الله بن سنان ( 4 ) وما في معناها إنما يتم بالحمل على الفرق بين المحصور وغير المحصور ، كما يقتضيه سياق كل من تلك الأخبار ، وسيجئ تحقيق هذه المسألة إن شاء الله تعالى واعطاء البحث حقه مع هذين الفاضلين في محله . وبالجملة فإنك إذا أعطيت التأمل حقه فيما نقلنا من الأخبار خاصها وعامها وضممت بعضها إلى بعض ، فلا أراك تستريب فيما ذكرنا من حصة تلك الكليتين وظهور تلك القاعدتين ، أعني كليتي المحصور وغير المحصور ، وأن الأخبار الدالة بعمومها على طهارة كل شئ حتى تعلم نجاسته وحلية كل شئ حتى تعلم حرمته مقيدة بأخبار
هامش
( 1 ) في الصحيفة 507 . ( 2 ) في ج 2 ص 302 وفي الوسائل في باب ( حكم السمن والجبن وغيرهما إذا علم أنه خلطه حرام ) من أبواب الأطعمة المحرمة من كتاب الأطعمة والأشربة . ( 3 ) كذا فيما وقفنا عليه من النسخ المطبوعة والمخطوطة . والذي وجدناه في كتب الحديث بهذا المضمون هي رواية عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في الجبن قال : " كل شئ لك حلال حتى يجيئك شاهدان يشهدان عندك أن فيه ميتة " . وقد رواها في الوسائل في الباب - 61 - من أبواب الأطعمة المباحة . ( 4 ) راجع التعليقة 4 في الصحيفة 508 .