المحقق والعلامة ، وقوله : " وعلى الأول . . الخ " إشارة إلى مذهبي المبسوط
والخلاف وإن كان على سبيل اللف والنشر المشوش ، وعلى تقدير ما ذكر في الجواب
يلزم عدم التفريع على مذهب المحقق والعلامة .
( الثاني ) الظاهر على تقدير القول بنجاسة الغسالة الاكتفاء في تطهير
ما لاقته بالمرة الواحدة ، وفاقا للمحقق الشيخ حسن في كتاب المعالم ، ونقله أيضا في
الكتاب المذكور عن بعض مشايخه المعاصرين .
لنا أصالة البراءة من التكليف به ، إذ مورد التعدد في الأخبار نجاسات
مخصوصة ، وهذا ليس منها ، فلا مقتضى للتعدد فيه سواء كان من الغسلة الأولى أو غيرها .
وما ذكره الأصحاب من الأقوال المتقدمة في ذلك لم نقف له على دليل معتمد .
( الثالث ) ادعى المحقق في المعتبر والعلامة في المنتهى الاجماع على أن ما تزال
به النجاسة مطلقا لا يجوز رفع الحدث به . واحتجا لذلك مع الاجماع برواية عبد الله
بن سنان المتقدمة ( 1 ) الدالة على أن ما يغسل به الثوب لا يجوز أن يتوضأ به . ويرد
على الأول ما سيأتي من ظاهر عبارتي الدروس والذكرى ، مضافا إلى ما عرفت
في المقدمة الثالثة ( 2 ) من المجازفة في دعوى الاجماعات في كلامهم ( رضوان الله عليهم )
وقد تقدم في المسألة الثالثة ( 3 ) من النقل عن المولى الأردبيلي ما يوهن هذه الدعوى أيضا
وعلى الثاني أن الرواية أخص من المدعى ، إلا أن يضم إلى ذلك تنقيح المناط .
( الرابع ) قال شيخنا الشهيد في الدروس : " وفي إزالة النجاسة نجس
إن تغير بالاجماع ، وإلا فنجس في الأولى على قول ، ومطلقا على قول ، وكرافع
الأكبر على قول ، وطاهر إذا ورد على النجاسة على قول . والأولى أن ماء الغسلة
كمغسولها قبلها " انتهى .
هامش
( 1 ) في الصحيفة 436 .
( 2 ) في الصحيفة 35 .
( 3 ) في الصحيفة 477 .