تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 487

مساهمون:

ص٤٨٧
السلام ) عن الثوب يصيبه البول فينفذ إلى الجانب الآخر ، وعن الفرو وما فيه من الحشو . قال اغسل ما أصاب منه ومس الجانب الآخر ، فإن أصبت مس شئ منه فاغسله وإلا فانضحه " والتقريب ما تقدم . ومما يؤيد ذلك اطلاق الأخبار الواردة بتطهير البدن من البول من غير تقييد الأعضاء السافلة . كصحيحة الحسين بن أبي العلاء ( 1 ) قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن البول يصيب الجسد . قال : صب عليه الماء مرتين ، فإنما هو ماء " . ومما يؤيده أيضا نفي البأس عما ينزو من الأرض النجسة في إناء المغتسل كما في رواية عمر بن يزيد ( 2 ) وعد التجنب عن ذلك من الحرج كما في رواية الفضيل ( 3 ) فإنه يدل بمفهوم الموافقة على أن ما يترشح من الغسالة حال الغسل لا بأس به وأن اجتنابه حرج أيضا . وأنت خبير بأن المستفاد من هذه الأدلة مع ضم رواية عبد الله بن سنان ( 4 ) هو الطهارة مع عدم الطهورية من الحدث . وأما الطهورية من الخبث فيبقى على حكم الأصل ، إذ لا مخرج له من الأدلة . وإلى هذا القول مال المحدث الأمين ( قدس سره ) حيث قال بعد الكلام في المسألة : " ملاحظة الروايات الواردة في أبواب متفرقة تفيد ظاهرا طهارة غسالة الأخباث وسلب طهوريتها بمعنى رفع الحدث ، ولم أقف على دلالة على سلب طهوريتها بمعنى إزالة الخبث ، والأصل المستصحب بمعنى الحالة السابقة وأصالة الطهورية بمعنى القاعدة الكلية ، والبراءة الأصلية بمعنى الحالة الراجحة ، والعمومات تقتضي
هامش
( 1 ) المروية في الوسائل في الباب - 1 - من أبواب النجاسات . ( 2 ) المتقدمة في الصحيفة 446 . ( 3 ) المتقدمة في الصحيفة 438 . ( 4 ) التقدمة في الصحيفة 436 .
الحدائق الناضرة — صفحة 487 | المحقق البحراني