تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
وقد صرح الأصحاب هنا بالكراهة أيضا لعين ما تقدم . وفيه ما عرفت غير مرة . وصار المحدث الأمين الأسترآبادي ( قدس سره ) إلى الكراهة هنا تمسكا بما قدمنا ذكره في الجلال من التمسك برواية الوشاء وموثقة عمار . وفيه ( أولا ) أنه لا يقوم دليلا على العموم ، لعدم جريانه فيما يؤكل لحمه . و ( ثانيا ) أن الحكم معلق على عدم كونه مأكول اللحم ، ولا مدخل فيه لأكل الجيف ، وهو ظاهر . ( ثالثها ) ما لا يؤكل لحمه عدا ما استثني ، وقد تقدم الإشارة إلى الخلاف فيه . ونقل عن الشيخ في الإستبصار الاستدلال عليه بقوله ( عليه السلام ) في موثقة عمار المتقدمة ( 1 ) : " كل ما يؤكل لحمه يتوضأ من سؤره ويشرب " ( 2 ) حيث قال ( قدس سره ) : " هذا يدل على أن ما لا يؤكل لحمه لا يجوز التوضؤ به والشرب منه ، لأنه إذا شرط في استباحة سؤره أن يؤكل لحمه دل على أن ما عداه بخلافه ، وهذا يجري مجرى قول النبي ( صلى الله عليه وآله ) في سائمة الغنم الزكاة . في أنه يدل على أن المعلوفة ليس فيها زكاة " . أقول ويدل على الاستثناء الذي ذكره ( طاب ثراه ) موثقة عمار بن موسى الأخيرة ( 3 ) الدالة على حكم الطير ، ورواية إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 4 ) " أن أبا جعفر ( عليه السلام ) كأن يقول : لا بأس بسؤر الفأرة إذا شربت من الإناء
هامش
( 1 ) المروية في الوسائل في الباب - 4 - من أبواب الأسئار . ( 2 ) الاستدلال بهذه الموثقة على ذلك موجود في التهذيب أيضا ، والعبارة التي ينقلها هي عبارة التهذيب ص 63 ، وليست هذه العبارة في الإستبصار عند تعرضه للموثقة ص 25 من طع النجف . ( 3 ) المتقدمة في الصحيفة 430 . ( 4 ) المروية في الوسائل في الباب - 9 - من أبواب الأسئار .