أن يشرب منه ويتوضأ منه " وغيرهما مما تضمن نفي البأس عن تلك الأشياء التي استثناها
عموما أو خصوصا .
ورد هذا القول ( أولا ) بابتنائه على حجية مفهوم الوصف . والأصح عدم حجيته
و ( ثانيا ) باشتمال سند الرواية على جملة من الفطحية .
و ( ثالثا ) بالمعارضة بما هو أكثر عددا وأصح سندا ، وقد تقدم من ذلك
شطر فيما قدمنا من الأخبار .
ومن أظهر الأدلة التمسك بأصالة الطهارة عموما وخصوصا ، فإنها أقوى دليل
في الباب وإن غفل عن الاستدلال بذلك الأصحاب .
وقد حكم جمهور الأصحاب هنا بالكراهة أيضا تفصيا من الخلاف . ولا بأس
به . لكن لا لما ذكروا ، بل لما عرفت من دلالة رواية الوشاء المتقدمة ( 1 )
( رابعها ) المسوخ . وقد حكي عن ابن الجنيد أنه استثنى المسوخ
من الحكم بطهارة سؤر ما لا يؤكل لحمه ، وذكر في المعالم أن كلامه محتمل لنجاستها ،
أو نجاسة لعابها وحده ، كما نقل التصريح به عن بعض الأصحاب . ونقل المحقق
في المعتبر عن الشيخ القول بنجاستها ، ونسب هذا القول في المختلف إلى سلار
وابن حمزة أيضا . وكلام سلار في رسالته كالصريح في نجاسة اللعاب ومحتمل لنجاسة العين
والمشهور بين الأصحاب الطهارة على كراهية . والحكم بالكراهة عندهم جار على نحو
ما تقدم ومما يدل على الطهارة عموم الأخبار المتقدمة كصحيحة الفضل ( 2 ) ونحوها .
( المورد الخامس ) سؤر نجس العين من الحيوان غير المأكول اللحم وغير
الآدمي ، وهو الكلب والخنزير . ولا خلاف نصا وفتوى في نجاسته لنجاسة أصله .
هامش
( 1 ) في الصحيفة 430 .
( 2 ) المتقدمة في الصحيفة 427 .