تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
أن يشرب منه ويتوضأ منه " وغيرهما مما تضمن نفي البأس عن تلك الأشياء التي استثناها عموما أو خصوصا . ورد هذا القول ( أولا ) بابتنائه على حجية مفهوم الوصف . والأصح عدم حجيته و ( ثانيا ) باشتمال سند الرواية على جملة من الفطحية . و ( ثالثا ) بالمعارضة بما هو أكثر عددا وأصح سندا ، وقد تقدم من ذلك شطر فيما قدمنا من الأخبار . ومن أظهر الأدلة التمسك بأصالة الطهارة عموما وخصوصا ، فإنها أقوى دليل في الباب وإن غفل عن الاستدلال بذلك الأصحاب . وقد حكم جمهور الأصحاب هنا بالكراهة أيضا تفصيا من الخلاف . ولا بأس به . لكن لا لما ذكروا ، بل لما عرفت من دلالة رواية الوشاء المتقدمة ( 1 ) ( رابعها ) المسوخ . وقد حكي عن ابن الجنيد أنه استثنى المسوخ من الحكم بطهارة سؤر ما لا يؤكل لحمه ، وذكر في المعالم أن كلامه محتمل لنجاستها ، أو نجاسة لعابها وحده ، كما نقل التصريح به عن بعض الأصحاب . ونقل المحقق في المعتبر عن الشيخ القول بنجاستها ، ونسب هذا القول في المختلف إلى سلار وابن حمزة أيضا . وكلام سلار في رسالته كالصريح في نجاسة اللعاب ومحتمل لنجاسة العين والمشهور بين الأصحاب الطهارة على كراهية . والحكم بالكراهة عندهم جار على نحو ما تقدم ومما يدل على الطهارة عموم الأخبار المتقدمة كصحيحة الفضل ( 2 ) ونحوها .
( المورد الخامس ) سؤر نجس العين من الحيوان غير المأكول اللحم وغير الآدمي ، وهو الكلب والخنزير . ولا خلاف نصا وفتوى في نجاسته لنجاسة أصله .
هامش
( 1 ) في الصحيفة 430 . ( 2 ) المتقدمة في الصحيفة 427 .