واستدل على المشهور برواية الحسن بن رباط عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 )
قال : " سألته عن البالوعة تكون فوق البئر . قال : إذا كانت فوق البئر فسبعة
أذرع ، وإن كانت أسفل من البئر فخمسة أذرع من كل ناحية ، وذلك كثير " ( 2 ) .
ورواية قدامة بن أبي يزيد الحمار عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله ( عليه
السلام ) ( 3 ) قال : " سألته كم أدنى ما يكون بين البئر والبالوعة ؟ فقال : إن كان
سهلا فسبعة أذرع وإن كان جبلا فخمسة أذرع ، ثم قال : يجري الماء إلى القبلة
إلى يمين ، ويجري عن يمين القبلة إلى يسار القبلة ، ويجري عن يسار القبلة إلى يمين
القبلة ، ولا يجري من القبلة إلى دبر القبلة " .
وجه الاستدلال بهما أن في كل من الروايتين اطلاقا وتقييدا فيجب الجمع بينهما
بحمل المطلق من كل منهما على المقيد من الأخرى ، وذلك بالنسبة إلى التقدير بالسبعة ،
فإنه في الرواية الأولى مطلق بالنسبة إلى صلابة الأرض ورخاوتها ، والثانية قد اشتملت
مع الصلابة على خمسة . فتحمل السبعة في الأولى على الرخاوة خاصة جمعا ( 4 ) . والسبعة
في الرواية الثانية أيضا مطلق بالنسبة إلى فوقية البالوعة على البئر وعكسه ، وفي الأولى
هامش
( 1 ) المروية في الوسائل في الباب - 24 - من أبواب الماء المطلق .
( 2 ) ما ذكره مطابق لما في الكافي ، وأما رواية التهذيب فهي هكذا : " قال : إذا
كانت أسفل من البئر فخمسة أذرع ، وإذا كانت فوق البئر فسبعة أذرع من كل ناحية ،
وذلك كثير " .
( 3 ) المروية في الوسائل في الباب - 24 - من أبواب الماء المطلق . والراوي لهذه
الرواية قد أهمل في كتب الرجال . وفي حاشية الوافي أن كنية أبيه ( أبو يزيد ) كما في الكافي
لا ( أبو زيد ) واسقاط الياء - كما في عامة نسخ التهذيبين - من تحريف النساخ ، وإن
( الحمار ) بالحاء المهملة وتشديد الميم . انتهى . ويؤيد ذلك أنه قد ذكر في باب الكنى
من كتب الرجال ( أبو يزيد الحمار ) فإن من المحتمل أن يكون أبا قدامة هذا .
( 4 ) وحينئذ يكون معنى الرواية الأولى أنه إذا كانت البالوعة فوق البئر فسبعة ما لم
تكن الأرض صلبة فإنه تكفي الخمسة ( منه قدس سره ) .