تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
واستدل على المشهور برواية الحسن بن رباط عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) قال : " سألته عن البالوعة تكون فوق البئر . قال : إذا كانت فوق البئر فسبعة أذرع ، وإن كانت أسفل من البئر فخمسة أذرع من كل ناحية ، وذلك كثير " ( 2 ) . ورواية قدامة بن أبي يزيد الحمار عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 3 ) قال : " سألته كم أدنى ما يكون بين البئر والبالوعة ؟ فقال : إن كان سهلا فسبعة أذرع وإن كان جبلا فخمسة أذرع ، ثم قال : يجري الماء إلى القبلة إلى يمين ، ويجري عن يمين القبلة إلى يسار القبلة ، ويجري عن يسار القبلة إلى يمين القبلة ، ولا يجري من القبلة إلى دبر القبلة " . وجه الاستدلال بهما أن في كل من الروايتين اطلاقا وتقييدا فيجب الجمع بينهما بحمل المطلق من كل منهما على المقيد من الأخرى ، وذلك بالنسبة إلى التقدير بالسبعة ، فإنه في الرواية الأولى مطلق بالنسبة إلى صلابة الأرض ورخاوتها ، والثانية قد اشتملت مع الصلابة على خمسة . فتحمل السبعة في الأولى على الرخاوة خاصة جمعا ( 4 ) . والسبعة في الرواية الثانية أيضا مطلق بالنسبة إلى فوقية البالوعة على البئر وعكسه ، وفي الأولى
هامش
( 1 ) المروية في الوسائل في الباب - 24 - من أبواب الماء المطلق . ( 2 ) ما ذكره مطابق لما في الكافي ، وأما رواية التهذيب فهي هكذا : " قال : إذا كانت أسفل من البئر فخمسة أذرع ، وإذا كانت فوق البئر فسبعة أذرع من كل ناحية ، وذلك كثير " . ( 3 ) المروية في الوسائل في الباب - 24 - من أبواب الماء المطلق . والراوي لهذه الرواية قد أهمل في كتب الرجال . وفي حاشية الوافي أن كنية أبيه ( أبو يزيد ) كما في الكافي لا ( أبو زيد ) واسقاط الياء - كما في عامة نسخ التهذيبين - من تحريف النساخ ، وإن ( الحمار ) بالحاء المهملة وتشديد الميم . انتهى . ويؤيد ذلك أنه قد ذكر في باب الكنى من كتب الرجال ( أبو يزيد الحمار ) فإن من المحتمل أن يكون أبا قدامة هذا . ( 4 ) وحينئذ يكون معنى الرواية الأولى أنه إذا كانت البالوعة فوق البئر فسبعة ما لم تكن الأرض صلبة فإنه تكفي الخمسة ( منه قدس سره ) .