تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
( الموضع السابع ) لو فرق ماء الكر في ظروف عديدة والقي ماء كل منها على حياله على الماء النجس مع اتصال الانصباب إلى الفراغ ، فالظاهر أنه لا يفيد طهارة . ( أما أولا ) فلأن المفهوم من الأخبار وكلام الأصحاب اختصاص اسم الكر بالماء المجمتع ، بل قد عرفت آنفا ( 1 ) من كلام المحققين الشيخ حسن في المعالم والمحدث الأمين ( قدس سرهما ) المناقشة في ثبوت صدق الكرية مع اختلاف السطوح ، لكون المفهوم عندهما من الأخبار اعتبار تساوي أجزاء الماء في صدق الكر عليه ، فكيف مع تفرقه في ظروف عديدة ؟ و ( أما ثانيا ) فلأن الدفعة العرفية التي هي عبارة عن الوقوع في أقرب زمان إنما تحصل مع الاجتماع لا مع التفرق . و ( أما ثالثا ) فلأن الشارع قد جعل الكر معيارا لعدم الانفعال بالملاقاة ، ولا ريب أن هذا الماء بتفريقه قابل للانفعال ، لقلة كل ظرف منه . فلا تصدق عليه الكرية ، ومتى لم تصدق عليه لم يحصل به التطهير .
و ( أما رابعا ) فلأنه بوصول أول كل ماء من مياه تلك الظروف إلى الماء النجس ، يجب الحكم بنجاسته ، لكونه ماء قليلا لاقى نجاسة ، فلو اجتمعت منه كرور والحال هذه كان حكمها كذلك . والعجب من جمع ممن رأيناهم من فضلاء بلادنا البحرين أنهم يحكمون بالتطهير بذلك بل يفعلونه . وقد حضرت ذلك غير مرة وكنت يومئذ أبان الخوض في تحقيق هذه المسائل والبحث عن هذه الدلائل . ولم أعمل ما الوجه فيه عندهم . ( الموضع الثامن ) أنه كما أن من الطرق لتطهير القليل ما ذكرنا من ورد الكر عليه أو اتصاله به على التفصيل المتقدم ، كذلك :
هامش
( 1 ) في المسألة الثانية في الصحيفة 228 .
الحدائق الناضرة — صفحة 343 | المحقق البحراني