( منها ) وقوعه في الكر أيضا ، وحينئذ فإن كان القليل متغيرا اشترط
في طهره امتزاجه بما وقع عليه ليرفع التغير ، فإن ارتفع بذلك وإلا جرى فيه ما ذكرنا
في الموضع الرابع . وإن لم يكن متغيرا بني على الخلاف في اعتبار الممازجة أو الاكتفاء
بمجرد الاتصال على الوجه المتقدم من اعتبار المساواة أو علو المطهر .
و ( منها ) وقوع ماء المطر عليه ، وقد تقدم الكلام فيه في الفرع الأول
من فروع المقالة التاسعة من الفصل الأول ( 1 ) .
و ( منها ) اتصاله بالنابع لكن مع علو النابع أو مساواته . وفي حكمه
الجاري عن مادة كثيرة . والكلام في اشتراط الممازجة أو الاكتفاء بمجرد الاتصال
على ما تقدم ( 2 ) ويبنى الكلام أيضا في النابع على الخلاف في اشتراط الكرية وعدمه
كما تقدم ( 3 ) .
( الموضع التاسع ) اختلف الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) في تطهير القليل
النجس باتمامه كرا .
فالمنقول عن الشيخ في الخلاف وابن الجنيد وإليه ذهب أكثر المتأخرين
القول بالبقاء على النجاسة .
ونقل عن المرتضى في المسائل الرسية القول بالطهارة . واقتفاه في ذلك
ابن إدريس ، ويحيى بن سعيد صاحب الجامع وابن حمزة والمحقق الشيخ علي . وهم
بين مصرح بعدم الفرق بين اتمامه بطاهر أو نجس ، وبين مقيد له بالطاهر ، وبين
هامش
( 1 ) في الصحيفة 220 .
( 2 ) في الصحيفة 333 .
( 3 ) في الصحيفة 187 .