النصوص الصريحة في ذلك عنهم ( عليهم السلام ) .
وبالثاني صرح شيخنا الشهيد الثاني ( قدس سره ) في الروض وسبطه السيد السند
في المدارك ، قال في الروض بعد كلام في المقام : " وتحرير المقام أن النصوص الدالة
على اعتبار الكثرة مثل قوله ( عليه السلام ) : " إذا بلغ الماء قدر كر لم ينجسه شئ " ( 1 )
وكلام أكثر الأصحاب ليس فيه تقييد الكر المجتمع بكون سطوحه مستوية ، بل هو
أعم منه ومن المختلفة كيف اتفق " ثم قال بعد كلام طويناه على غره : " والذي يظهر
لي في المسألة ودل عليه اطلاق النص أن الماء متى كان قدر كر متصلا ثم عرضت له
النجاسة لم تؤثر فيه إلا مع التغير ، سواء كان متساوي السطوح أم مختلفها . .
إلى آخر ما ذكره " .
وما نقله ( قدس سره ) عن كلام أكثر الأصحاب فهو ظاهر كلام العلامة
في جملة من كتبه ، حيث صرح في مسألة الغديرين الموصل بينهما بساقية بالاتحاد
واعتبار الكرية فيهما مع الساقية ، وهو أعم من المستوي والمختلف ، وكذا أطلق
القول في الواقف المتصل بالجاري وحكم باتحادهما من غير تقييد ، إلا أنه في التذكرة
قيده ، حيث قال في مسألة الغديرين : " لو وصل بين الغديرين بساقية اتحدا إن اعتدل
الماء وإلا في حق السافل ، فلو نقص الأعلى عن كر انفعل بالملاقاة " انتهى .
والمحقق في المعتبر صرح في مسألة الغديرين بما نقلناه عن العلامة ( 2 ) إلا أنه قال
بعد ذلك بلا فصل : " لو نقص الغدير عن كر فنجس فوصل بغدير فيه كر ، ففي طهارته
هامش
( 1 ) تقدم فيه في التعليقة 3 في الصحيفة 191 .
( 2 ) حيث قال : " الفرع الثاني ، الغديران الطاهران إذا وصل بينهما بساقية صارا
كالماء الواحد ، فلو وقع في أحدهما نجاسة لم ينجس ولو نقص كل واحد منهما عن الكر
إذا كان مجموعهما مع الساقية كرا فصاعدا ، ثم قال : ( الثالث ) - لو نقص الغدير عن كر . .
إلى آخر ما هو منقول في الأصل " ( منه قدس سره ) .