أعلى اتحدا ، ولو كان الواقف أعلى فلا " .
وقال المحقق الشيخ علي في شرح القواعد بعد قول المصنف : " لو اتصل
الواقف القليل بالجاري لم ينجس بالملاقاة " ما لفظه : " يشترط في هذا الحكم علو
الجاري أو مساواة السطوح أو فوران الجاري من تحت القليل إذا كان الجاري أسفل ،
لانتفاء تقويه به بدون ذلك " انتهى . وهو صريح في تقييده اطلاقات العلامة في الوحدة
في المسألة بالمساواة أو علو الكثير .
وقال المحقق الشيخ حسن في المعالم بعد تقدم كلام في المسألة : " هذا ، وليس
اعتبار المساواة في الجملة بالبعيد ، لأن ظاهر أكثر الأخبار المتضمنة لحكم الكر
اشتراطا وكمية اعتبار الاجتماع في الماء وصدق الوحدة والكثرة عليه . وفي تحقق
ذلك مع عدم المساواة في كثير من الصور نظر . والتمسك في عدم اعتبارها
بعموم ما دل على عدم انفعال مقدار الكر بملاقاة النجاسة مدخول ، لأنه
من باب المفرد المحلى ، وقد بينا في المباحث الأصولية أن عمومه ليس من حيث كونه
موضوعا لذلك على حد صيغ العموم ، وإنما هو باعتبار منافاة عدم إرادته للحكمة ، فيصان
كلام الحكيم عنه . وظاهر أن منافاة الحكمة إنما يتصور حيث ينتفي احتمال العهد ،
ولا ريب أن تقدم السؤال عن بعض أنواع الماهية عهد ظاهر . وهو في محل النزاع واقع
إذ النص يتضمن السؤال عن الماء المجتمع ، وحينئذ لا يبقى لاثبات الشمول لغير المعهود
وجه . نعم يتجه ثبوت العموم في ذلك المعهود بأقل ما يندفع به محذور منافاة الحكمة .
وربما يتوهم أن هذا من قبيل تخصيص العام بناء على سبب خاص . وهو مرغوب عنه
في الأول . وبما حققناه يعلم أنه لا عموم في أمثال موضع النزاع على وجه يتطرق
إليه التخصيص " انتهى .
واعترض عليه بأن الظاهر في أمثال هذه المواضع التي في مقام تعيين القوانين
وتبيين الأحكام هو العموم ، وقد اعترف به أيضا من حيث منافاة عدم إرادته الحكمة
الحدائق الناضرة — صفحة 231
مساهمون: المحقق البحراني
ص٢٣١