المصدر واسم ما يتطهر به والطاهر المطهر " انتهى . ونقل بعض مشايخنا ( رضوان
الله عليهم ) أن الشافعية نقلت ذلك عن أهل اللغة ، ونقل هو ( قدس سره ) عن الترمذي
وهو من أئمة اللغة أنه قال : " الطهور بالفتح من الأسماء المتعدية وهو المطهر
غيره " انتهى . ونقله المحقق في المعتبر عن بعض أهل اللغة أيضا .
ومن الأخبار الدالة على ذلك ما رواه المشايخ الثلاثة ( رضوان الله عليهم )
بأسانيدهم عن الصادق ( عليه السلام ) قال : " الماء كله طاهر حتى يعلم أنه قذر " ( 1 )
وفي هذا الحديث الشريف بحث نفيس حررناه في كتاب الدرر النجفية من الملتقطات
اليوسفية ، وقد تقدم جملة من الكلام فيه في صدر المقدمة الحادية عشرة ( 2 ) .
وصحيحة داود بن فرقد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 3 ) قال : " كان
بنو إسرائيل إذا أصاب أحدهم قطرة بول قرضوا لحومهم بالمقاريض ، وقد وسع
الله عليكم بأوسع ما بين السماء والأرض وجعل لكم الماء طهورا ، فانظروا كيف
تكونون ؟ " .
ورواية السكوني عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 4 ) قال : " قال رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) الماء يطهر ولا يطهر " .
وهذا الحديث بناء على القول بنجاسة القليل بالملاقاة لا يخلو من اشكال ، فإن
هامش
( 1 ) رواه الكليني في الكافي في باب - 1 - من كتاب الطهارة ، والشيخ في التهذيب
في باب ( المياه وأحكامها ) في الصحيفة 61 بالنص المذكور في كتاب ، ورواه الصدوق
في الفقيه في باب ( المياه وطهرها ونجاستها ) من الجزء الأول بالنص الآتي :
" كل ماء طاهر إلا ما علمت أنه قذر "
( 2 ) في الصحيفة 134 .
( 3 ) المروية في الوسائل في باب - 1 - من أبواب الماء المطلق من كتاب الطهارة
( 4 ) المروية في الوسائل في باب - 1 - من أبواب الماء المطلق من كتاب الطهارة