في كتاب عوالي اللئالي ، وظاهره حمل كل من خبري الارجاء والتخيير على العمل
خاصة أعم من أن يكون في زمن الغيبة أو عدم إمكان الوصول أولا . وهذا الاطلاق
مشكل ، لأن الظاهر أنه مع الحضور وامكان الوصول لا يسوغ التخيير بل يجب الارجاء
حتى يسأل .
و ( منها ) - حمل الارجاء على الاستحباب ، والتخيير على الجواز . نقله المحدث
السيد نعمة الله عن شيخه المجلسي ( قدس سرهما ) ( 1 ) وظني بعده .
و ( منها ) - ما يفهم من خبر الميثمي المتقدم نقله عن كتاب عيون الأخبار ( 2 )
من تخصيص التخيير في العمل بما كان النهي فيه نهي إعافة لا نهي تحريم ثم كان الخبر
الآخر خلافه فإنه رخصة ، والأرجاء والتوقف على غير ذلك . والظاهر أنه لا يطرد
كليا ، لما عرفت من عموم خبري ( 3 ) عمر بن حنظلة وزرارة ونحوهما من الأخبار .
و ( منها ) - حمل الارجاء على النهي عن الترجيح والعمل بالرأي ، وحمل
التخيير على الأخذ من باب التسليم والرد إليهم ( عليهم السلام ) لا إلى الرأي والترجيح
بما يوافق الهوى كما هو قول أبي حنيفة وأضرابه ، وهذا الوجه نقله بعض مشايخنا
( رضوان الله عليهم ) احتمالا أيضا ، والظاهر بعده .
و ( منها ) - حمل خبر الارجاء على حكم غير المتناقضين وحمل خبر التخيير
على المتناقضين ، نقله بعض شراح الأصول عن بعض الأفاضل ، وفيه أن موثقة
سماعة المتقدمة ( 4 ) عن الكافي موردها في المتناقضين مع أنه حكم فيها بالارجاء ، وحكم
هامش
( 1 ) الذي وقفت عليه - من كلام شيخنا المجلسي في كتاب البحار - انه ذكر هذا الوجه
احتمالا لا اختيارا كما يشعر به كلام السيد المذكور ، وقد استظهر في كتاب البحار الوجه
المنقول عن الاحتجاج ، ولعل السيد ( قدس سره ) سمع ذلك منه مشافهة ( منه قدس سره ) .
( 2 ) في الصحيفة 94 السطر 3 .
( 3 ) المتقدمتين في الصحيفة 91 والصحيفة 93 السطر - 5 - .
( 4 ) في الصحيفة 93 السطر 16 .