وعرفهم " ( 1 ) إلى غير ذلك من الأخبار التي يقف عليها المتتبع .
ويمكن الجمع بين هذه الأخبار بوجوه : ( أظهرها ) أن يقال : إن الجاهل - كما
يطلق على الغافل عن الحكم بالكلية - يطلق أيضا على غير العالم بالحكم وإن كان شاكا
أو ظانا ، والمفهوم من الأخبار أن الجاهل بالحكم الشرعي على المعنى الثاني غير معذور
بل الواجب عليه الفحص والتفتيش عن الأدلة أو السؤال ، ومع تعذر الوقوف على الحكم
ففرضه التوقف عن الحكم والفتوى والوقوف على جادة الاحتياط في العمل ، وأن
الحكم بالنسبة إليه من الشبهات المشار إليها في قولهم ( عليهم السلام ) : " حلال بين
وحرام بين وشبهات بين ذلك " ( 2 ) وعلى هذا الفرد تحمل الأخبار الدالة على عدم
معذورية الجاهل ووجوب التفقه والعلم والسؤال .
ومما يدل - على أن حكم الجاهل بهذا المعنى ما ذكرنا - صحيحة عبد الرحمن
ابن الحجاج المتقدمة في سابق هذه المقدمة ( 3 ) الواردة في جزاء الصيد كما أشرنا إليه ثمة .
وحسنة بريد ( 4 ) الكناسي في من تزوجت في العدة جاهلة ، حيث قال
هامش
( 1 ) وهو من حديث حمزة بن الطيار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) الذي رواه
الكليني في الكافي في باب ( حجج الله على خلقه ) من كتاب التوحيد ورواه الصدوق
في كتاب التوحيد في باب ( التعريف والبيان والحجة والهداية ) .
( 2 ) الوارد في مقبولة عمر بن حنظلة المروية في الوسائل في باب - 9 - من أبواب
صفات القاضي وما يجوز أن يقضى به من كتاب القضاء ، وغيرها من الروايات في باب
- 12 - من تلك الأبواب .
( 3 ) في صحيفة 73 سطر 2 .
( 4 ) بالباء الموحدة والراء المهملة كما عليه نسخ الحدائق المطبوعة والمخطوطة التي وفقنا
عليها ، وهو من أصحاب الصادق ( عليه السلام ) على ما نقله صاحب جامع الرواة عن رجال
الميرزا ، ويحتمل أن يكون باليا . المثناة والزاي المعجمة ، وهو المكنى بأبي خالد ، وهو
من أصحاب الباقر والصادق ( عليهما السلام ) على ما نقله صاحب جامع الرواة عن رجال
الميرزا محمد . ونقل عن بعضهم أنه مال إلى البناء على اتحادهما وأن أبا خالد الكناسي اسمه
( بريد ) بالباء الموحدة والراء المهملة لا ( يزيد ) بالياء المثناة والزاي المعجمة ، وأنه
من أصحاب الباقر والصادق ( عليهما السلام ) ومال صاحب جامع الرواة إلى اتحادهما مع
بريد بن معاوية العجلي ، لما ذكره في باب الياء من كتابه .