تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
وعرفهم " ( 1 ) إلى غير ذلك من الأخبار التي يقف عليها المتتبع . ويمكن الجمع بين هذه الأخبار بوجوه : ( أظهرها ) أن يقال : إن الجاهل - كما يطلق على الغافل عن الحكم بالكلية - يطلق أيضا على غير العالم بالحكم وإن كان شاكا أو ظانا ، والمفهوم من الأخبار أن الجاهل بالحكم الشرعي على المعنى الثاني غير معذور بل الواجب عليه الفحص والتفتيش عن الأدلة أو السؤال ، ومع تعذر الوقوف على الحكم ففرضه التوقف عن الحكم والفتوى والوقوف على جادة الاحتياط في العمل ، وأن الحكم بالنسبة إليه من الشبهات المشار إليها في قولهم ( عليهم السلام ) : " حلال بين وحرام بين وشبهات بين ذلك " ( 2 ) وعلى هذا الفرد تحمل الأخبار الدالة على عدم معذورية الجاهل ووجوب التفقه والعلم والسؤال . ومما يدل - على أن حكم الجاهل بهذا المعنى ما ذكرنا - صحيحة عبد الرحمن ابن الحجاج المتقدمة في سابق هذه المقدمة ( 3 ) الواردة في جزاء الصيد كما أشرنا إليه ثمة . وحسنة بريد ( 4 ) الكناسي في من تزوجت في العدة جاهلة ، حيث قال
هامش
( 1 ) وهو من حديث حمزة بن الطيار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) الذي رواه الكليني في الكافي في باب ( حجج الله على خلقه ) من كتاب التوحيد ورواه الصدوق في كتاب التوحيد في باب ( التعريف والبيان والحجة والهداية ) . ( 2 ) الوارد في مقبولة عمر بن حنظلة المروية في الوسائل في باب - 9 - من أبواب صفات القاضي وما يجوز أن يقضى به من كتاب القضاء ، وغيرها من الروايات في باب - 12 - من تلك الأبواب . ( 3 ) في صحيفة 73 سطر 2 . ( 4 ) بالباء الموحدة والراء المهملة كما عليه نسخ الحدائق المطبوعة والمخطوطة التي وفقنا عليها ، وهو من أصحاب الصادق ( عليه السلام ) على ما نقله صاحب جامع الرواة عن رجال الميرزا ، ويحتمل أن يكون باليا . المثناة والزاي المعجمة ، وهو المكنى بأبي خالد ، وهو من أصحاب الباقر والصادق ( عليهما السلام ) على ما نقله صاحب جامع الرواة عن رجال الميرزا محمد . ونقل عن بعضهم أنه مال إلى البناء على اتحادهما وأن أبا خالد الكناسي اسمه ( بريد ) بالباء الموحدة والراء المهملة لا ( يزيد ) بالياء المثناة والزاي المعجمة ، وأنه من أصحاب الباقر والصادق ( عليهما السلام ) ومال صاحب جامع الرواة إلى اتحادهما مع بريد بن معاوية العجلي ، لما ذكره في باب الياء من كتابه .