تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
- وايقاعه الواجب والندب - ما هو المطلوب شرعا . وذهب جمع من المتأخرين ومتأخريهم إلى معذورية الجاهل مطلقا إلا في مواضع يسيرة ، حتى حكم بعض متأخري المتأخرين ( 1 ) بصحة صلاة العوام كيف كانت ، واقتصر بعض ما طابق الواقع من ذلك . وظواهر الأخبار في المسألة لا تخلو عن تناقض يحتاج إلى مزيد كشف وبيان لترتفع به غشاوة الشبهة عن جملة الأذهان . فمن الأخبار الدالة - على القول المشهور - قول أبي الحسن ( عليه السلام ) في مرسلة يونس بعد أن سأله السائل " هل يسع الناس ترك المسألة عما يحتاجون إليه ؟ فقال : لا " ( 2 ) وقول الصادق ( عليه السلام ) لحمران بن أعين في شئ سأله عنه : " إنما يهلك الناس لأنهم لا يسألون " ( 3 ) وقوله ( عليه السلام ) : " لا يسع الناس حتى يسألوا ويتفقهوا " ( 4 ) وكذا يدل على ذلك الأخبار المستفيضة بالأمر بطلب العلم ( 5 ) والأمر بالتفقه في الدين . ومما يدل على القول الآخر أخبار مستفيضة متفرقة في جزئيات الأحكام ،
هامش
( 1 ) البعض الأول هو المحدث السيد نعمة الله الجزائري ، والثاني هو المحقق المولى الأردبيلي ( قدس سره ) وقد نقلنا كلامهما بلفظه في كتاب الدرر النجفية . وذكرنا ما يتعلق به نفيا واثباتا ، وأشبعنا الكلام في المسألة في الكتاب المشار إليه حسبما يراد ( منه قدس سره ) ( 2 ) المروي في الوسائل في باب - 7 - من أبواب صفات القاضي وما يجوز أن يقضى به من كتاب القضاء . ( 3 ) المروي في الكافي في باب ( سؤال العالم وتذاكره ) من كتاب فضل العلم . ( 4 ) في حديث أبي جعفر الأحول عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) المروي في الوسائل في باب - 9 - من أبواب صفات القاضي وما يجوز أن يقضى به من كتاب القضاء . ( 5 ) المروية في الوسائل في باب - 4 - من أبواب صفات القاضي وما يجوز أن يقضى به من كتاب القضاء .