- وايقاعه الواجب والندب - ما هو المطلوب شرعا .
وذهب جمع من المتأخرين ومتأخريهم إلى معذورية الجاهل مطلقا إلا في مواضع
يسيرة ، حتى حكم بعض متأخري المتأخرين ( 1 ) بصحة صلاة العوام كيف كانت ،
واقتصر بعض ما طابق الواقع من ذلك .
وظواهر الأخبار في المسألة لا تخلو عن تناقض يحتاج إلى مزيد كشف وبيان
لترتفع به غشاوة الشبهة عن جملة الأذهان .
فمن الأخبار الدالة - على القول المشهور - قول أبي الحسن ( عليه السلام ) في مرسلة
يونس بعد أن سأله السائل " هل يسع الناس ترك المسألة عما يحتاجون إليه ؟ فقال : لا " ( 2 )
وقول الصادق ( عليه السلام ) لحمران بن أعين في شئ سأله عنه : " إنما يهلك الناس
لأنهم لا يسألون " ( 3 ) وقوله ( عليه السلام ) : " لا يسع الناس حتى يسألوا
ويتفقهوا " ( 4 ) وكذا يدل على ذلك الأخبار المستفيضة بالأمر بطلب العلم ( 5 ) والأمر
بالتفقه في الدين .
ومما يدل على القول الآخر أخبار مستفيضة متفرقة في جزئيات الأحكام ،
هامش
( 1 ) البعض الأول هو المحدث السيد نعمة الله الجزائري ، والثاني هو المحقق المولى
الأردبيلي ( قدس سره ) وقد نقلنا كلامهما بلفظه في كتاب الدرر النجفية . وذكرنا ما يتعلق
به نفيا واثباتا ، وأشبعنا الكلام في المسألة في الكتاب المشار إليه حسبما يراد ( منه قدس سره )
( 2 ) المروي في الوسائل في باب - 7 - من أبواب صفات القاضي وما يجوز أن
يقضى به من كتاب القضاء .
( 3 ) المروي في الكافي في باب ( سؤال العالم وتذاكره ) من كتاب فضل العلم .
( 4 ) في حديث أبي جعفر الأحول عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) المروي في الوسائل
في باب - 9 - من أبواب صفات القاضي وما يجوز أن يقضى به من كتاب القضاء .
( 5 ) المروية في الوسائل في باب - 4 - من أبواب صفات القاضي وما يجوز أن
يقضى به من كتاب القضاء .