الحائل - محمول على الاستحباب . وأما عند من يجعل أمارة الغروب زوال الحمرة
- كما هو المختار عندنا ، لحمل تلك الأخبار على التقية - فهو محمول على الوجوب ،
وكلامه ( عليه السلام ) هنا محتمل لكلا الأمرين .
ومن ذلك - صحيحة أحمد بن محمد بن أبي نصر عن الرضا ( عليه السلام )
في المتمتع بها ( 1 ) حيث قال فيها : " اجعلوهن من الأربع ( 2 ) فقال له صفوان
ابن يحيى : على الاحتياط . قال : نعم " والظاهر كما استظهره أيضا جملة من أصحابنا
( رضوان الله عليهم ) حمل الاحتياط هنا على المحاذرة من العامة والتقية منهم ،
لاستفاضة النصوص وذهاب جمهور الأصحاب إلى عدم الحصر في المتعة وأنها ليست
من السبعين فضلا عن الأربع ، ولعل وجهه أنه إذا اقتصر على جعلها رابعة لم يمكن
الاطلاع عليه بكونها متعة ليطعن عليه بذلك ليتيسر دعوى الدوام له ، بخلاف ما إذا
جعلها زائدة على الأربع ، فإنه لا يتم له الاعتذار ولا النجاة من أولئك الفجار .
ومن ذلك - رواية شعيب الحداد ( 3 ) قال : " قلت لأبي عبد الله ( ع ) :
رجل من مواليك يقرئك السلام وقد أراد أن يتزوج امرأة قد وافقته وأعجبه بعض
شأنها ، قد كان لها زوج فطلقها ثلاثا على غير السنة ، وقد كره أن يقدم على تزويجها
حتى يستأمرك فتكون أنت تأمره ، فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : هو الفرج
وأمر الفرج شديد ، ومنه يكون الولد ونحن نحتاط فلا يتزوجها " .
( أقول ) : ظاهر هذا الخبر كما ترى كون المطلق مخالفا ، ولا خلاف بين
هامش
( 1 ) المروية في الوسائل في باب - 4 - من أبواب المتعة من كتاب النكاح .
( 2 ) هذا قول أبي جعفر ( عليه السلام ) فإن الرواية هكذا : قال قال أبو جعفر
( عليه السلام ) : " اجعلوهن من الأربع "
( 3 ) المروية في الوسائل في باب - 156 - من أبواب مقدمات النكاح وآدابه
من كتاب النكاح .