تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
و ( منها ) - ما رواه في تفسير العسكري ( عليه السلام ) ( 1 ) عن أمير المؤمنين ( صلوات الله عليه ) : قال : " قال : يا معشر شيعتنا والمنتحلين مودتنا إياكم وأصحاب الرأي ، إلى أن قال : أما لو كان الدين بالقياس لكان باطن الرجلين أولى بالمسح من ظاهرهما " إلى غير ذلك من الأخبار التي يقف عليها المتتبع ( 2 ) وقد دلت على كون ذلك قياسا ولا سيما الخبر الأول منها ، مع أنه قد استفاضت الأخبار عنهم ( عليهم السلام ) بالمنع عن العمل بالقياس بقول مطلق من غير تخصيص بفرد بل صار ذلك من ضروريات مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) . فما يظهر - من بعض مشايخنا المتأخرين ( 3 ) من كون ذلك ليس من باب القياس ، مستندا إلى أن ما جعل فرعا على الأصل في الحكم أولى بالحكم من الأصل فكيف يجعل فرعا عليه ؟ - اجتهاد في مقابلة النصوص أو غفلة عن ملاحظة ما هو في تلك الأخبار مسطور ومنصوص . على أنه يمكن الجواب عما ذكره من عدم الفرعية بأن الحكم إنما ثبت أولا وبالذات بمنطوق الكلام للتأفيف مثلا ، لمنافاته لوجوب الاكرام ، والضرب إنما ثبت له لمشاركته للأول في العلة المذكورة وإن كانت العلة أشد بالنسبة إليه
هامش
( 1 ) في تفسير قوله تعالى : " غير المغضوب عليهم ولا الضالين " . ( 2 ) روى أخبار المنع عن العمل بالقياس في الوسائل في باب - 6 - من أبواب صفات القاضي وما يقضى به من كتاب القضاء . ( 3 ) هو شيخنا بهاء الملة والحق والدين في كتاب الزبدة ، حيث أشار إلى ذلك في المتن وبين وجهه في الحاشية بما نقلناه عنه رحمة الله ( منه قدس سره ) .