أقسامه ، فنفاه من أصحابنا المرتضى ( رضي الله عنه ) وجماعة من العامة ، وإليه مال
المحدث السيد نعمة الله الجزائري والشيخ محمد بن الحسن العاملي ( قدس الله سرهما )
وأدلة القوم - في كتب الأصول من الطرفين - متصادمة ، والاحتجاجات متعارضة .
إلا أن الظاهر تبادر ذلك في كثير من الأمثلة الواردة في جملة منها . ولعل ذلك بحسب
العرف ولم نقف في النصوص على ما يقتضي الحجية في شئ منها سوى مفهوم الشرط ،
فقد ورد في جملة منها ما يدل على ذلك .
فمنها - ما ورد عن الصادق ( عليه السلام ) في تفسير قوله تعالى : " بل فعله كبيرهم
هذا فاسألوهم إن كانوا ينطقون " ( 1 ) قال : " والله ما فعله كبيرهم وما كذب إبراهيم .
فقيل : كيف ذاك ؟ قال : إنما قال : فعله كبيرهم هذا إن نطقوا ، وإن لم ينطقوا فلم
يفعل كبيرهم هذا شيئا " .
و ( منها ) - ما رواه الشيخ في التهذيب في باب النفر من منى ( 2 ) عنه ( عليه السلام )
في حديث قال فيه : " فإن الله عز وجل يقول : " فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه
ومن تأخر فلا إثم عليه " ( 3 ) فلو سكت لم يبق أحد إلا تعجل لكنه قال ومن تأخر
فلا إثم عليه " .
و ( منها ) - ما رواه في الكافي والفقيه عن عبيد بن زرارة ( 4 ) قال : " قلت
لأبي عبد الله ( عليه السلام ) قوله تعالى : فمن شهد منكم الشهر فليصمه ( 5 ) قال : ما أبينها
من شهد فليصمه ومن سافر فلا يصمه " .
هامش
( 1 ) سورة الأنبياء . آية 63 .
( 2 ) وفي الوسائل في باب - 9 - من أبواب العود إلى منى ورمي الجمار والمبيت والنفر
من كتاب الحج .
( 3 ) سورة البقرة . آية 203 .
( 4 ) وفي الوسائل في باب - 1 - من أبواب من يصح منه الصوم من كتاب الصيام .
( 5 ) سورة البقرة . آية 185 .