تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
( الثالث ) - أن هذا الموضع من المواضع الغير المعلوم حكمه تعالى فيها في غير ما دلت عليه النصوص ، وقد تواترت الأخبار في مثل ذلك بوجوب التوقف والاحتياط كما سلف تحقيقه . هذا . والمفهوم - من كلام المحدث الأمين الأسترآبادي ( قدس سره ) في تعليقاته على المدارك - الميل إلى العمل بالاستصحاب على تفصيل ذكره هناك . وقد بسطنا الكلام على المسألة المذكورة في كتاب الدرر النجفية ، ونقلنا كلام المحدث المذكور وأوضحنا ما فيه من القصور ، وكذا كلام بعض الأعلام في المقام وما يتعلق به من النقض والابرام ، وههنا مواضع من الأحكام قد حصل الشك في اندراجها تحت القسم الثالث الذي هو عبارة عن اطلاق النص ، أو القسم الرابع الذي هو محل النزاع سيأتي التنبيه عليها في مواضعها إن شاء الله تعالى . ( المطلب الثالث ) - في لحن الخطاب وفحوى الخطاب ودليل الخطاب . ومرجع ذلك إلى دلالة المفهوم موافقة أو مخالفة . وتفصيل القول في ذلك أن دلالة اللفظ على معناه إما أن تكون في محل النطق أو لا في محله . والأول - إما أن يكون مطابقة أو تضمنا أو التزاما ، وإلا ولأن صريح المنطوق والثالث غير صريحه ، وهو أقسام : ( أحدها ) - ما يتوقف صدق المعنى أو صحته عليه ، ويسمى دلالة اقتضاء . و ( الأول ) - نحو قوله ( صلى الله عليه وآله ) : " رفع عن أمتي تسعة أشياء : الخطأ والنسيان . . الحديث " ( 1 ) . فإن صدقه يتوقف على تقدير المؤاخذة ونحوها . و ( الثاني ) - نحو قوله سبحانه : " واسأل القرية " ( 2 ) فإن صحة المعنى تتوقف على تقدير
هامش
( 1 ) رواه في الوسائل في باب - 56 - من أبواب جهاد النفس وما يناسبه من كتاب الجهاد ( 2 ) سورة يوسف آية 82 .
الحدائق الناضرة — صفحة 55 | المحقق البحراني