مئة وهي غفل من اسم الكاتب ، وتاريخ الكتابة ، ويغلب على الظن أنها
كتبت في النصف الأخير من القرن الثامن ( 2 ) . وهي نسخة نفيسة متقنة كتبت
بخط نسخي واضح ، يندر فيها الخطأ ، وهاك وصف أجزائها :
المجلد الأول : عدد أوراقه ( 301 ) ورقة ، وأوله ما جاء في الابتداء
بحمد الله تعالى ، وفيه كتاب الاعتصام ، والسنة ، والوحي ، والإسراء ، والعلم ،
والإيمان ، والإحسان ، والإخلاص ، وأعمال البر ، والعزلة .
وآخره : ذكر البيان بأن الاعتزال لمن تفرد بغنمه مع عبادة الله إنما يستحق
الثواب الذي ذكرناه إذا لم يكن يؤذي الناس بلسانه ويده .
المجلد الثاني : عدد أوراقه ( 318 ) ورقة ، وأوله كتاب الرقائق ، وفيه
فضائل القرآن ، والأذكار ، والدعوات ، والاستعاذة ، والطهارة ، والمسح على
الخفين ، والحيض ، وآخره : ذكر ما يستحب للمرء إذا بال بالليل وأراد النوم .
هامش
( 1 ) وقد أخطأ العلامة أحمد شاكر رحمه الله خطأ مبينا ، فجعلها سنة ( 1113 ) ، وبنى على هذا الخطأ
التقليل من أهمية هذه الوقفية ، وأنها غير مجدية من الوجهة التاريخية والوجهة العلمية .
وما ندري كيف وقع له هذا الخطأ ، فأن التأريخ في نص الوقفية واضح لا تتعذر قراءته على
مثله ، والواقف للنسخة - وهو عبد الباسط بن خليل - مترجم في " الضوء اللامع " 4 / 21 ، وفيه
تاريخ وفاته 854 ه .
( 2 ) ويرى الشيخ شاكر رحمه الله - وهو الأرجح - أن المجلدات الثمانية هن من نسخة المؤلف
نفسه ، وأنهن لسن بخطه ، بل بخط أحد الناسخين ، ويدلل لذلك بقوله : ذلك لأني أجد مواضع
كثيرة مضروبا عليها فيها بخط رفيع ضعيف ، وبعضها أحاديث كاملة ، وبعضها أبواب كاملة تكون
نحو صفحة في بعض الأحيان يكتب الكاتب هذا الشئ ثم يضرب عليه بعد تمامه أحيانا ، وقبل
تمامه أحيانا مما أظن معه أنه كان ينقل من مسودة المؤلف ، ولعله بإشارته وإشرافه ، ثم ينبهه
المؤلف إلى خطئه في النقل ، أو يعدل عن هذا الترتيب إلى خير وأحسن في رأيه ونظره ،
ولا أستطيع أن أقتنع بأن هذا التصرف من أغلاط الناسخين ، فإن أغلاط الناسخين تكون من نوع
غير هذا .