" تحفة الحريص " ، والجامع الكبير هو لمحمد بن الحسن الشيباني ( 1 ) ، وألف
أيضا سيرة لطيفة للنبي صلى الله عليه وسلم ، وكتابا في المناسك جامعا لفروع
كثيرة في المذهب الحنفي ، ولخص " الإلمام " لابن دقيق العبد .
وفاته :
توفي بمنزله على شاطئ نيل مصر في التاسع من شوال سنة 739 ه ،
ودفن بتربته خارج باب النصر . كما قال ابن أبي الوفاء القرشي ( 2 ) .
كتابه " الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان " : والذي فعله الأمير في كتابه هذا أنه عمد إلى " صحيح " ابن حبان المرتب
على التقاسيم والأنواع ، فرتبه على الكتب والأبواب ، وهو عمل جليل عظيم ،
أدنى به قطوفه ، ويسر ثماره ، وقربه لطالبيه ، بيد أن له يدا طولى أمينة في
المحافظة على أصل الكتاب بما فيه من نفائس وفرائد ، ومن أعظم ذلك أنه أثبت
عناوين الأحاديث التي كتبها ابن حبان بنصها كاملة ، وتشتمل هذه العناوين على
ما استنبطه ابن حبان من فقه الحديث ، كما أثبت ما ذكره ابن حبان من تعليقات
نفيسة في مواضيع شتى ، فأوردها الأمير باثر الأحاديث ، مصدرة بقوله : قال
أبو حاتم .
يضاف إلى هذا كله مأثرة عظيمة صنعها الأمير ، وهي أنه وصع بإزاء كل
حديث ذكره رقم النوع الذي رواه فيه ابن حبان ، ورقم القسم الذي فيه هذا
النوع ، كما نص على ذلك في مقدمته للكتاب ( 3 ) ، وبذكر هذه الأرقام أشار إلى
موضع كل حديث في الكتاب الأصل وهو " التقاسيم والأنواع " ، ويكون بذلك
هامش
( 1 ) وهم البغدادي في " هدية العارفين " فجعل " الجامع الكبير " للبخاري .
( 2 ) أخطأ السيوطي في " حسن المحاضرة " فأرخ وفاته سنة 731 ه .
( 3 ) راجع المقدمة ، وانظر طريقته في ذكر الأرقام .