قد صنع فهرسا حقيقيا كاملا للكتاب ( 1 ) ، ويمكن عن طريق هذه الأرقام إعادة
الكتاب إلى ترتيب مؤلفه الأصلي ، إلا أن ذلك يعني إعادته إلى مخبئه بعد أن
جد العلماء في إخراجه منه .
إن هذه المأثرة التي صنعها الأمير علاء الدين ، لتدلنا على عقله المنظم ،
وفكره الواسع ، ومنهجه الدقيق ، وتشهد أيضا أنه أدى الأمانة كاملة غير منقوصة ،
ونقل ذخائر الكتاب من غير أن يسقط منها شيئا فجزاه الله عن المسلمين خيرا .
وصف نسخة " الإحسان " المعتمدة في إخراج الكتاب :
كان من توفيق الله عز وجل أن وقفني على نسخة من كتاب " الإحسان "
هذا ، طالما اجتهدت في تحصيلها ، وحرصت على اقتنائها ، رغبة في تحقيقها
ونشرها ، إلى أن يسر الله المراد ، وحقق الآمال ، فأرجوه تعالى إتمام نعمته ،
بإعانتي على إتمام نشر الكتاب ، إنه ولي كل نعمة .
والنسخة الكاملة لكتاب " الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان " التي
اقتنيت صورة عنها ، واتخذتها أصلا لإخراج الكتاب ، موجودة بدار الكتب
المصرية تحت رقم ( 35 ) حديث ، في تسعة مجلدات من الأول إلى السادس ،
ثم الثامن والتاسع ، ثم مجلد من نسخة أخرى يكمل النقص الذي بين السادس ،
والثامن . وعلى هذه الأجزاء التسعة - عدا السابع - صيغة وقف جاء فيها :
أوقفها عبد الباسط بن خليل الشافعي على طلبة العلم الشريف ينتفعون بها على
الوجه الشرعي ، وجعل مقرها الخزانة السعيدة بالخانقاه التي أنشأها المشار
إليه . . . بتأريخ ثامن عشر شهر شوال المبارك سنة ثلاث وعشرين وثمان
هامش
( 1 ) انظر ما ذكره المرحوم أحمد شاكر عن عمله هذا في الجزء الأول الذي أصدره من الكتاب
ص 17 .