وأخذ الفقه عن شيخ الحنفية فخر الدين عثمان بن إبراهيم بن مصطفى
المارديني ، المعروف بابن التركماني ، المتوفى سنة 731 ه ، وعن شمس الدين
أبي العباس أحمد بن إبراهيم السروجي الحنفي ، المتوفى سنة 710 ه .
وأخذ الأصول عن العلاء القونوي أبي الحسن علي بن إسماعيل
التبريزي الشافعي ، المتوفى سنة 729 ه .
ودرس النحو على لغوي زمانه أبي حيان الأندلسي الغرناطي صاحب
" البحر المحيط " المتوفى سنة 745 ه .
قال الحافظ الذهبي في " معجمه المختص " : سمع بقراءتي من البهاء
ابن عساكر ، وكان تركيا عالما وقورا . وقال أيضا : كان جيد الفهم ، حسن
المذاكرة ، مليح الشكل ، وافر الجلالة .
وقال الحافظ بن حجر في " الدرر " : صحب أرغون النائب ، وعظمت
منزلته في أيام المظفر بيبرس ، وكان قد عين مرة للقضاء لسكونه وعلمه وتصونه .
ووصفه معاصره ابن أبي الوفاء القرشي وهو من طبقة تلاميذه بأنه الأمير
الفقيه الإمام ، وأنه حصل من الكتب جملة ، وجمع وأفاد ، وأفتى .
مؤلفاته :
يظهر أنه كانت لديه رغبة شديدة في تيسير الكتب وتقريبها إلى طلبة
العلم ، سواء بإعادة ترتيبها أو شرحها أو تلخيصها ، ولذا قام بترتيب " التقاسيم
والأنواع " لابن حبان ، وبترتيب " معجم " الطبراني ، على أبواب الفقه ، وأشار
عليه بذلك شيخه القطب الحلبي ، وشرح " تلخيص الجامع الكبير في الفروع "
لكمال الدين محمد بن عباد الخلاطي الحنفي المتوفى سنة 652 ه قال فيه
صاحب " كشف الظنون " 1 / 472 : وهو شرح طويل أبدع فيه وأجاد ، وسماه
صحيح ابن حبان — صفحة 52
مساهمون: ابن حبان
ص٥٢