المعاد ، فإذا كل شئ عده الله عز وجل ونبيه صلى الله عليه وسلم من الإيمان
تسع وسبعون شعبة ، لا تزيد عليها ولا تنقص ، قال : فعلمت أن المراد هذا
الذي في الكتاب والسنة .
فكيف إذا ضممت إلى كتبه هذه كتبا لا تقوم لولا المعاينة والمعالجة
والدراسة ، كما يظهر من عناوينها ، وهذه بعضها : " علل أوهام أصحاب
التواريخ " عشرة أجزاء ، " علل حديث الزهري " عشرون جزءا ، " علل حديث
مالك " عشرة أجزاء ، كتاب " ما خالف فيه الثوري شعبة " ثلاثة أجزاء ، كتاب
" ما انفرد فيه أهل المدينة من السنن " عشرة أجزاء ، كتاب " ما انفرد به أهل مكة
من السنن " عشرة أجزاء ، كتاب " ما عند شعبة عن قتادة وليس عند سعيد عن
قتادة " جزءان كتاب " غرائب الأخبار " عشرون جزءا ، كتاب " ما أغرب الكوفيين
عن البصريين " عشرة أجزاء ، كتاب " أسامي من يعرف بالكنى " ثلاثة أجزاء ،
كتاب " كنى من يعرف بالأسامي " ثلاثة أجزاء ، كتاب " الفصل والوصل " عشرة
أجزاء ، وكتاب " التمييز بين حديث النضر الحداني والنضر الخزاز " جزآن ،
كتاب " الجمع بين الأخبار المتضادة " جزآن ، كتاب " وصف العلوم وأنواعها "
ثلاثون جزءا ، كتاب " الفصل بين النقلة " عشرة أجزاء ، إلى آخر ما ذكره ياقوت
في " معجم البلدان " .
ولما كانت مصنفاته على هذه الدرجة من الأهمية فقد صارت " عدة
لأصحاب الحديث " كما قال ياقوت ، وحرص الأئمة على اقتنائها والإفادة منها ،
إلا أن كثيرا منهم لم يتمكن من الحصول عليها ، قال الخطيب البغدادي : ومن
الكتب التي تكثر منافعها إن كانت على قدر ما ترجمها به واضعها مصنفات
أبي حاتم محمد بن حبان البستي التي ذكرها لي مسعود بن ناصر السجزي ،
ووقفني على تذكرة بأسمائها ، ولم يقدر لي الوصول إلى النظر فيها ، لأنها غير
موجودة ولا معروفة عندنا .
ولم تكن هذه الكتب نادرة في بغداد فحسب ، بل كانت في سجستان
صحيح ابن حبان — صفحة 30
مساهمون: ابن حبان
ص٣٠