دينار أخبره : أن عبد الله بن عمر كان إذا لم يبلغه شئ في الامر يسأل عنه قال :
إن شئتم أخبرتكم بالظن . قال عمرو بن دينار : أخبرني بذلك طاوس عنه .
قال أبو محمد : وهذا سند في غاية الصحة ، وحدثنا يونس بن عبد الله ، نا
يحيى بن مالك بن عائذ عبد الرحمن بن إسماعيل أبو عيسى الخشاب ، نا أبو جعفر
أحمد بن محمد بن سلامة الطحاوي ، نا يونس بن عبد الأعلى ، أنا ابن وهب ، أنا عمر
ابن الحارث قال : قال لي عمرو بن دينار : أخبرني طاوس عن ابن عمر : أنه كان إذا
سئل عن أمر لم يبلغه فيه شئ قال : إن شئتم أخبرتكم بالظن .
قال أبو محمد : كتب إلي يوسف بن عبد البر النمري قال : ذكر أبو يوسف
يعقوب بن شيبة ، نا محمد بن حاتم بن ميمون ، حدثني يعقوب بن إبراهيم بن سعد
الزهري ، نا أبي عن ابن إسحاق ، حدثني يحيى بن عباد بن عباد بن عبد الله ابن الزبير ، عن عبد الله
ابن الزبير قال : أنا والله لمع عثمان بن عفان بالجحفة ومعه رهط من أهل الشام ،
منهم حبيب بن مسلمة الفهري إذ قال عثمان - وذكر له التمتع بالعمرة إلى الحج -
أن أتموا الحج وخلصوه في أشهر الحج ، فلو أخرتم هذه العمرة حتى تزوروا هذا
البيت زورتين كان أفضل ، فإن الله قد أوسع في الخير ، فقال له علي : عمدت إلى
سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ورخصة رخص الله للعباد بها في كتابه ، تضيق عليهم
فيها ، وتنتهي عنها ، وكانت لذي الحاجة ولنائي الدار . ثم أهل بعمرة وحج معا
فأقبل عثمان على الناس فقال : وهل نهيت عنها ؟ إني لم أنه عنها ، إنما كان رأيا
أشرت به ، فمن شاء أخذه ومن شاء تركه .
كتب إلي النمري : حدثنا أحمد بن سعيد ، نا ابن أبي دليم ، نا ابن وضاح ، نا
إبراهيم بن محمد بن يوسف الفريابي ، نا ضمرة بن ربيعة عن عثمان بن عطاء هو
الخراساني ، عن أبيه قال : أضعف العلم علم النظر ، أن يقول الرجل : رأيت
فلانا يفعل كذا ، ولعله قد فعله ساهيا .
كتب إلي النمري قال : ذكر الحسن بن علي الحلواني ، نا عامر ، نا حماد بن زيد
عن سعيد بن أبي صدقة ، عن ابن سيرين قال : لم يكن أحد بعد النبي صلى الله عليه وسلم أهيب
لما لا يعلم مع أبي بكر ، ولم يكن أحد أهيب لما لا يعلم بعد أبي بكر من عمر ، وإن
أبا بكر نزلت به قضية فلم يجد في كتاب الله تعالى منها أصلا ، ولا في السنة
الاحكام — صفحة 785
مساهمون: ابن حزم
ص٧٨٥