لشبهه شئ آخر ورد فيه ذلك الحكم ، وهو باطل كله .
والعلة : طبيعة في الشئ يقتضي صفة تصحيحها ، ولا توجد الصفة دونها
ككون النار علة للاحراق والاحراق هو معلولها ، والعلة أيضا المرض ولا علة
في شئ من الدين أصلا ، والقول بها في الدين بدعة وباطل .
والسبب : أمر وقع فاختار الفاعل أن يوقع فعلا آخر من أجله ، ولو شاء
ألا يوقعه لم يوقعه ككون الذنب سببا لعقوبة المذنب .
والغرض : نتيجة يقصدها الفاعل بفعله ، كالشبع الذي هو غرض الآكل
في أكله . وقد يكون الغرض اختيارا ، كمراد الله تعالى بشرع الشرائع تعذيب
من عصاه وتنعيم من أطاعه .
والامارة : علامة بين المصطلحين على شئ ما إذا وجدت علم الواجد لها
ما وافقه عليه الآخر ، وقد يجعلها المرء لنفسه ليستذكر بها ما يخاف نسيانه .
والنية : قصد العمل بإرادة النفس له دون غيره واعتقاد النفس ما استقر فيها .
والشرط : تعليق حكم ما بوجوب آخر ، ورفعه برفعه وهو باطل ما لم
يأت به نص ، وذلك نحو قول القائل : إن خدمتني شهرا أعطيتك درهما .
والتفسير والشرح : هما التبيين .
والنسخ : ورود أمر بخلاف أمر كان قبله ينقض به أمر الأول .
والاستثناء : ورود لفظ أو بيان بفعل بإخراج بعض ما اقتضاه لفظ آخر
وكان المراد في اللفظ الأول ما بقي بعد المستثنى منه ، وهذا هو الفرق بين النسخ
والاستثناء ، لان النسخ كان فيه اللفظ الأول مرادا كله طول مدته ، وأما
المستثنى منه فلم يكن اللفظ الأول مرادا كله قط .
والجدل والجدال : إخبار كل واحد من المختلفين بحجته ، أو بما يقدر أنه حجته
وقد يكون كلاهما مبطلا ، وقد يكون أحدهما محقا والآخر مبطلا ، إما في لفظه
وإما في مراده أو في كليهما ، ولا سبيل أن يكونا معا محقين في ألفاظهما ومعانيهما .
والاجتهاد : بلوغ الغاية واستنفاذ الجهد في المواضع التي يرجى وجوده فيها
في طلب الحق ، فمصيب موقف أو محروم
والرأي : ما تخيلته النفس صوابا دون برهان ، ولا يجوز الحكم به أصلا .
الاحكام — صفحة 41
مساهمون: ابن حزم
ص٤١