بدوره يقرب بين المسلمين ويرشدهم إلى إمكانية
الاختلاف بعيدا عن التفرق والتنازع .
وهذا مما دفعني للبحث في هذه المسألة ، إلى جانب
محاولة توثيقها من الناحية الشرعية ، خصوصا مع شدة تأثير
الثقافة المجلوبة من هنا أو هناك والتي صيرت البعض يدعو
إلى الغاء ( حي على خير العمل ) في البلدان التي ما زالت
تذكر فيها بدعوى التوحد مع الأذان الرسمي لبقية البلدان
العربية ، وكأن المسألة مسألة قومية لا شرعية .
وهنا أود أن أؤكد على أن كتابتي لهذا البحث لا تعني
أنني أعتقد أن من للا يؤذن ( بحي على خير العمل ) قد
ارتكب جرما لا يغتفر ، وإنما قصدت طمأنت من يلازم
التأذين بها بأن له أدلة ومستندات شرعية لا يستهان بها .
هذا إلى جانب تنبية من لا يؤذن بها على أن لمخالفيه
حججا وبراهين تدعوهم إلى التأذين بها وتمنع من وصفهم
بالابتداع وملازمة ما لم يشرع .
ومعرفة ذلك من شأنه أن يخفف وطأة التعصب وأثر
الخلاف ، فهو يدفع بالمنصف نحو التأمل ومراجعة
حي على خير العمل — صفحة 5
مساهمون: محمد سالم عزان
ص٥