مخالفة ، واتهامه بالابتداع ، ومخالفة السنة النبوية ، واتباع غير
سبيل المؤمنين ، مما يؤدي إلى التنازع والفشل .
ولا شك أن ذلك الواقع يدعونا إلى مراجعة كثير من
المسائل الموروثة عن البيئة المذهبية ، الناتجة عن تأثير المحيط
الثقافي ، ويلزمنا أن ننفذ بأبصارنا إلى ما وراء جدر
المذهبية ، ونعود إلى منابع الشريعة الصافية ، وندرس ما
التبس علينا على ضوئها دراسة موضوعية ، بعيدة عن
الجمود القاتل ، والحرفية الخانقة ، كخطوة أولى على طريق
التوحد في مناهج التفكر والفهم .
ولا شك أن مما يساعد على ذلك : العمل على كشف
الحقائق وإبراز البراهين والتعليلات الصحيحة لكل المسائل
المتنازع فيها ، علمية كانت أو عملية ، لأن إبراز الحجة
وإيضاح الدليل على أي مسألة خلافية بين المسلمين تعرف
المخالف أن لمخالفة حجة ، وأنه يستند إلى دليل فيما
يذهب ألية ، فيعذره ولا يتعامل معه كمستهين بالشرع
ومبتدع ما لا يجوز ، وقد يتبين له أن ما عند مخالفة هو
الصواب الذي يجب الذهاب إليه والعمل بمقتضاه ، وهذا
حي على خير العمل — صفحة 4
مساهمون: محمد سالم عزان
ص٤