أهل النظر والفقه من رأى أن الأذان ألفاظ شرعية
لا يجوز الزيادة فيها ولا النقصان ، وأنه ضمن الدائرة
المغلقة التي لا يجوز الاجتهاد فيها ، وليست قابلة للتغيير
تحت أي مبرر .
ومنهم من رأى أنه مجرد نداء لحضور الصلاة فليس
ثمة ما يدعو للحرج - في نظرهم - من حشر لفظة فيه
أو تنحية أخرى منه ، إذا وجد المبرر لذلك .
فأما بالنسبة لزيادة : ( أشهد أن عليا ولي الله ) فهي
إضافة يختص بها اتباع المذهب الجعفري ، ولم يزعم
أحد من علمائهم المحققين أنها كانت في أذان رسول
الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وقد برروا إدخالها في
الأذان بأن ولاية الإمام علي خالفة للنبوة والإيمان بها
ركن لا يتم الإيمان إلا به ، إضافة إلى أن الإمام علي بن
أبي طالب علية السلام تعرض للسب فوق المنابر أيام
الأمويين ، ومن الوفاء له أن يرفع اسمه في الأذان .
وقد ذكر الشيخ الصدوق - وهو من كبار علماء
الجعفرية - صفة الأذان وفية لفظ : حي على خير
حي على خير العمل — صفحة 8
مساهمون: محمد سالم عزان
ص٨