عن توقيف من جهة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم
إذ لا مساغ للاجتهاد فيه بحال ( 1 ) .
الثالث : أنه لم يرو عن أحد من الصحابة النكير
على عبد الله ابن عمر ، الذي ثبت عنه بأصح إسناد -
على حد تعبير ابن حزم - أنه كان يؤذن بها ، وهذا
بمثابة الاعتراف بشرعيتها .
الرابع : أن الصحابة الذين لازموا التأذين بحي على
خير العمل كانوا من أشد الناس تمسكا بالسنن ، ولم
يصرح أحد منهم بأن تأذينه بها مجرد رأي رآه ، كما
هو الحال في تنحية عمر لها ، بل بالعكس ضلوا يؤكدون
على أنه الأذان المشروع وهم منزهون عن التعمد
التمسك بالبدعة .
وبعد هذه المقدمة وما تضمنته من عرض مجمل لما
نحن بصدد الحديث عنه أود أن أخلص إلى أصل
هامش
( 1 ) الإنتصار . الجزء الأول - مخطوط .
( 2 ) المحلى بالآثار 2 / 194 .