والتنقير ، فهو مردود من عدة وجوه .
الأول : أن هذه اللفظة قد ثبتت عن النبي صلى الله
عليه وآله وسلم من عدة طرق - كما ستعرف لاحقا
- وليس النزاع الحقيقي في ثبوتها عن النبي صلى الله
عليه وآله وسلم ، وإنما هو في أن النافي يريد أن تروى
من طريق أئمته وسلفه وهم ممن يعارض ثبوتها ، وهذا
من البعد . بمكان ، لأن النافي لا يروي - في الغالب -
إلا ما يؤيد نفية ، ألا ترى أن من يذهب إلى تربيع
التكبير لا يروي ما فيه تثنيته ، إلا على جهة النقد
والتضعيف ، وكذلك العكس .
الثاني : أنه قد ثبت عن بعض الصحابة - بإقرار
الجميع - أنهم كان يؤذنون بها ، وهذا يدل على
ثبوتها عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، لأن ألفاظ
الأذان ألفاظ شرعية ليست مما يقال بالرأي والاجتهاد .
قال الإمام يحيى بن حمزة : الحجة الرابعة : ما روى
نافع عن ابن عمر ( رض ) أن زاد في أذانه حي على خير
العمل ، ومثل هذا لا يقوله عن نظر واجتهاد وإنما يقوله
حي على خير العمل — صفحة 15
مساهمون: محمد سالم عزان
ص١٥