( المنار ) ، واستدل بما روى الطبراني والبيهقي أن بلالا
كان يؤذن بها ثم أمر بتركها . وبما روي عن عبد الله بن
عمر وعلي زين العابدين أنهما كان يقولان - عن
الأذان بحي على خير العمل - : هو الأذان الأول .
وهذه الإجابة تفيد الاعتراف بشرعية الأذان بحي
على خير العمل ، وتفتقر إلى إقامة الدليل على نسخها
والأمر بتركها .
فأما ما روي أن بلالا أمر بتركها ، فإنما ذلك في
رواية يعقوب بن حميد ، وقد ضعفة كثير من المحدثين ،
وتلك الرواية بعينها رواها الحافظ العلوي ( 2 ) من طريق
الإمام مسلم بسند آخر وليس فيها أنه أمر بتركها . وعلى
افتراض صحة الراوية فإنها لم تحدد الزمن الذي أمر بلال
بتركها فيه ، هل كان في زمن رسول الله أو بعده .
وأما الاستشهاد بما روي عن زين العابدين أنه كان
هامش
( 1 ) المنار 1 / 146 .
( 2 ) أنظر كتاب الأذان بحي على خير العمل رقم ( 11 ) .