يقول : هو الأذان الأول ، فهو يعني أنه الأذان الأول
المعمول به قبل تنحية عمر لها . أما الاستشهاد بتلك
الرواية على نسخ ( حي على خير العمل ) فذلك ينتقض
بأنه قد صح عن ابن عمر وعلي زين العابدين - عند
الجميع - أنهما كانا يثبتانها في أذانهما ، فلو علما
نسخا لتجنبا ذكرها ، فقول من قال بالنسخ مجرد تخمين
لا يعول علية .
الإجابة الثالثة : يقول معظم النافين لثبوت ( حي
على خير العمل ) : إن هذه اللفظة لم تثبت عن النبي
صلى الله عليه وآله وسلم ، وأن كان قد صح ثبوتها
عن بعض الصحابة والتابعين ، لأن الحجة ليست إلا
في ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم .
وهذا كلام قد يقبل لأول وهلة ، وقد يكون مقنعا
إذا لم يتبعه شئ من الدراسة والبحث ، أما مع البحث
هامش
( 1 ) وهذا ما تشبث به الشوكاني في سيلة الجرار 1 / 205 ،
وفي حاشيته على شفاء الأوام 1 / 260 .