التشدد في قبول السنة ورفض كثير منها ، والاعتماد على القياس
والاستحسان وأمثالهما .
وصار لهذه المدرسة صدى كبير يومذاك في العالم الإسلامي ،
فكان علماء المسلمين بين مؤيدين لها ومخالفين . وممن وقف أمام
هذه المدرسة وزيفها أئمة أهل البيت - عليهم السلام - إذ أنهم
كانوا يرفضون العلم بالرأي والقياس كما سنبينه إن شاء الله تعالى .
2 - مدرسة الحديث :
ومن مظاهر هذه المدرسة الاعتماد على القرآن والسنة فقط
ورفض القياس والاستحسان ، ولذلك وقف بعض رواد هذه المدرسة
موقفا عنيفا أمام مدرسة الرأي ، فرفضوها رفضا شديدا .
ومن الصعب تحديد موقف هذه المدرسة أمام مدرسة الرأي ،
ولكن يبدو أن الإمام ، مالك بن أنس أحد أئمة المذاهب الأربعة كان
من المسارعين والدعاة إلى هذه المدرسة ( أي مدرسة الحديث )
ثم تم تشييدها بيد داود بن علي الظاهري - إمام المذهب الظاهري -
فكان مالك يهتم بالحديث ولم يعمل بالقياس إلا قليلا ، حتى
أنه بكى حين موته وود أنه ضرب في مقابل كل مسألة أفتى
فيها برأيه سوطا ! كما ذكر ذلك ابن خلكان في تاريخه ( 2 ) . وكان
داود بن علي الظاهري يرى العمل بظاهر الكتاب والسنة ويرفض
هامش
( 1 ) تاريخ ابن خلكان : 4 / 137 .