يذود بسحماويه من ضارياتها * مداقيع لم يغثث عليهن مكسب ( 1 )
فراب فكاب خر للوجه فوقه * جدية أو داج على النحر تشخب ( 2 )
أذلك لا بل تلك غب وجيفها * إذا ما أكل الصارخون وأنقبوا ( 3 )
كأن حصى المعزاء بين فروجها نوى * الرضخ يلقى المصعد المتصوب ( 4 )
إذا ما قضت من أهل يثرب موعدا * فمكة من أوطانها والمحصب ( 5 )
هامش
1 يذود يدافع عن نفسه . وسحماويه أي قرنية من السحمة وهي السواد .
يقال : غراب أسحم أي أسود . والضاريات الكلاب المدربة . ومداقيع التي ترضى
بشئ يسير والمدقع الفقير . ولم يغثث : أي لم يفسد عليهن ما يصدنه ويكسبنه ولم
يدعن شيئا لشدة فقرهن وعوزهن إلى القوت . ويغثث من الغث وهو الردئ والفاسد
من كل شئ .
2 وراب : من ربا يربو والربو البهر وانتفاخ الجوف والبهر هو التهيج وتواتر
النفس الذي يعرض للمسرع في مشيه . وكاب : أي ساقط للوجه من كبا الفرس يكبو
يقال : لكل جواد كبوة ، والجدية : الدم السائل يقال : أجدى الجرح سالت منه
جدية والجمع جدايا ، والأوداج عروق تكتنف الحلقوم وتشخب تسيل .
3 يعني : أذلك الثور أم تلك الناقة ، والوجيف السير السريع والصارخون
الذين يصيحون على دوابهم إذا كلت من السير . وأنقبوا أي أنقبت إبلهم والنقب هو
رقة الاخفاف .
4 المعزاء أرض فيها حصا صغار وبين ، فروجها : أي خلال قوائمها والرضخ
الدق والكسر يقال رضخ النوى والحصا والعظم وغيره كسره ، يقال : شبهتها النواة
تنزو من تحت المراضخ : إنما يصف تطاير الحصا بين قوائمها كأنها تطاير النوى من
تحت المراضخ .
5 المحصب موضع رمي الجمار .