إذا اتضعونا كارهين لبيعة
أناخوا لأخرى والأزمة تجذب ( 1 )
ردافا علينا لم يسيموا رعية * وهمهمو أن يمتروها فيحلبوا ( 2 )
لينتتجوها فتنة بعد فتنة * فيفتصلوا أفلاءها ثم يركبوا ( 3 )
أقاربنا الأدنون منكم لعلة * وساستنا منهم ضباع وأذوب ( 4 )
لنا قائد منهم عنيف وسائق * يقحمنا تلك الجراثيم متعب ( 5 )
هامش
إتضعونا أي أكرهونا يقال اتضع بعيره أخذ برأسه وخفضه إذا كان قائما
ليضع قدمه على عنقه فيركبه يقول : إذا أخضعونا لسلطتهم وأكرهونا على البيعة أولا
فسيكرهوننا على بيعة أخرى ثانية .
2 ردافا أي يترادفون ويتولون أمورنا الواحد بعد الآخر ولم يسيموا أي لم
يسوسوا رعية من أسام الماشية رعاها . ويمترون أي يستدرون كما تستدر الناقة يقول :
لا يهتمون إلا للاستحواذ على الخلافة من غير أن يعدلوا في الرعية .
3 لينتتجوها اي البيعة : يعني ينتجون ويولدون من البيعة لهم فتنة بعد أخرى .
والأفلاء جمع فلو المهر ويفتصلوا أي يفصلوها بعد تمام الرضاع يعني كلما تطفأ فتنة
يذكون نار فتنة أخرى .
4 لعلة أي أولاد علة وهم أبناء أب لأمهات شتى . ومنهم أي من بني أمية يقول :
سياستهم فينا كسياسة الذئاب والضباع فلا يراعون إلا ولا ذمة ويعبثون فينا كما تعبث
الوحوش في الغنم .
5 القائد يريد به الخليفة . العنيف الجبار القاسي . والجراثيم الأماكن المرتفعة
عن الأرض ويقحمنا أي يحملنا على القحم وهي الأمور الصعبة . يقول هذا : القائد
الغشوم يحملنا ما لا طاقة لنا من غير إشفاق ولا مرحمة .