وعقاب معاصي التوبة ( 1 ) بها دونه سبحانه وكون الآيات . . . الغفران إليه
سبحانه .
وقلنا : إن الشفاعة وجه . . . ( 2 ) عندها لإجماع الأمة على ثبوتها له صلى الله عليه وآله
ومضى . . . ( 3 ) إلى زمان حدوث " المعتزلة " على الفتيا بتخصيصها بإسقاط العقاب
فيجب الحك بكونها حقيقة في ذلك لانعقاد الإجماع في الأزمان السابقة لحدوث
هذه الفرقة .
ويدل على ذلك ما نقله محدثو الشيعة وأصحاب الحديث ولم ينازع في
صحته أحد من العلماء من قوله صلى الله عليه وآله : " ادخرت شفاعتي لأهل الكبائر من
أمتي " ( 4 ) وقوله صلى الله عليه وآله : " لي اللواء الممدود ( كذا ) والحوض المورود والمقام
المحمود وأني أسجد أمام العرش لا أرفع رأسي وفي النار أحد من أمتي " .
وهذان الحديثان صريحان بتخصيص الشفاعة بإسقاط العقاب ، ولا قدح
بما يتأولون به الحديث الأول من حمله على التائبين من الكبائر ، لأنه رجوع
عن الظاهر بغير دلالة ، ووصف التائبين من الكبائر بكونهم أهل كبائر ، والاجماع
بخلاف ذلك ، ولاجماع آل محمد صلى الله عليه وآله على ذلك وإجماعهم حجة .
وقد تعلقوا في تخصيص الشفاعة بزيادة المنافع لأهل الجنة بآيات لا دلالة
لها على موضع الخلاف :
هامش
( 1 ) كذا .
( 2 ) هنا بياض في بعض النسخ .
( 3 ) هنا بياض في بعض النسخ .
( 4 ) رواه الشيخ في التبيان 1 / 213 مرسلا ، وقال الطبرسي في مجمع البيان 104 / 1
تلقته الأمة بالقبول .