من حيث تجرد قوله من القصد .
وينقسم في عرفنا إلى شيئين : أسماء ودعاء .
والأسماء : مؤمن وصالح وبر وتقي ومسلم وعابد وزاهد وأمثال ذلك .
والدعاء : رحمه الله ، ورضي الله عنه ، ورفع درجته ، وأعلاه ، وصلوات
الله عليه ، وعليه السلام ( 1 ) وهذا اللفظان مختصان بالأنبياء ومن ضارعهم في
الحجة من الأئمة .
والدليل على صحة هذا الحد أنه متى تكاملت هذه الشروط وصف القائل
مادحا وقوله مدحا والمقول فيه ممدوحا .
وهو مستحق بفعل الندب والواجب واجتناب القبيح ، لعلم كل عاقل اختصاص
استحقاقه بذلك .
ومن شرط حسنه أن يعلم المادح ثبوت ما يستحق به المدح ولا يكفي فيه .
الظن ، لأن المادح مخبر والإخبار بما لا يعلمه المخبر قبيح ، فإن علم الطاعة
ووقوعها لوجهها أطلق المدح وإن علمها دون الوجه اشترطه .
وطريق العلم باستحقاقه من الوجوه المذكورة الضرورة ، ولعموم العلم
بذلك لكل عاقل وحال ( 2 ) على وجه لا يمكن دخول شبهة فيه .
وهو مستحق على جهة الدوام ، لوجوب فعله في كل حال ، وإذا ثبت لم
يسقط بندم ولا زائد مستحق على ما نبينه .
ومن شرط استحقاقه أن يفعل الواجب والندب للوجه الذي له كانا كذلك
ويتجنب القبيح لوجه قبحه ، لما بيناه من تخصيص التكليف في جميع ضروب
الحسن والقبيح بالوجوه التي لها كانت كذلك .
هامش
( 1 ) الجملتان الأخيرتان تجودان في بعض النسخ .
( 2 ) كذا .