تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي في الفقه — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
فصل في المستحق بالتكليف وأحكامه إذا كنا قد أتينا على ذكر جملة التكليف عقلا وسمعا فينبغي أن نبين المستحق به وأحكامه وكيفية استحقاقه وشروط ثبوته وزواله وحال اتصاله ، إذ هو الغرض المجرى ( 1 ) بالتكليف إليه والباعث عليه وما له حسن تحمل ( 2 ) مشاقه فعلا واجتنابا . والمستحق بالتكليف مدح وثواب وشكر وذم وعقاب . فأما المدح فهو القول المنبئ عن عظم حال الممدوح . وقلنا : القول ، لتميزه من سائر الأجناس عداه ، و : المنبئ ، ليخصه بنوع الإخبار ، ولهذا يحسن فيه التصديق أو التكذيب ، و : عن عظم حال الممدوح ، لتميزه من كل خبر لا يفيد ذلك . ويفتقر إلى شرطين : أحدهما أن يكون موضوعا في عرف المادح للمدح ، الثاني أن يقصد به تعظيم الممدوح . واشترطناه بالوضع لوقوف الفائدة عليه ، واشترطناه بالقصد لأن الساهي والملجأ والخائف والراجي واللاهي لا يكون مادحا بما وضع من الألفاظ للممدوح
هامش
( 1 ) كان في النسخ : المجرد . ( 2 ) في بعض النسخ : يحمل .