والمباح عدا الطريق على كل حال ، وحاملا عليها من لا يعقل ( 1 ) على كل حال ،
ومنفرا لها كذلك ، إلا أن ينفرها عن أذيته ومن يجري مجراه وعما يملكه من
حرث فلا يضمن ( 2 ) .
ومنها أن يفصد غيره أو يحجمه أو يسقيه دواءا أو يقطع له عضوا معالجا
أو يعالج له دابة ولا يبرأ إليه أو إلى وليه من تبعة ذلك ، فإنه يضمن جميع ما يحدث
عنه فعله من موت أو فساد عضو أو نقص ، وإن برء إليه لم يضمن .
والثالث ما يقع من الرقيق أو المضمون الجريرة والمحجور عليه من
قتل خطأ أو فساد عن ( 3 ) مقصود أو عمد ممن لا يعقل فيلزم الولي دية النفس
وقيمة المتلف وأرش الجناية .
ولا دية ولا قيمة ولا أرش لما يحدث من البهيمة في ملك صاحبها ، أو
المباح كالجبال والبراري ، ولا البئر في الملك ، وللانتفاع بها في غيره ، ولا
انهدام البنيان ابتداءا ولا بفعل الهالك ( 4 ) ، ويضمن ما يحصل ( 5 ) من ذلك إلى
ملك غيره أو طريق المسلمين .
ولا دية للغريق بإيثاره السباحة وللهالك بشرب الدواء أو السم أو قطع
العضو باختياره أو وليه مع التبري إليه من جريرته .
ولا دية للمتردي من علو بنفسه أو تفريطه أو بهبوب الرياح .
ولا دية للمستأجر فيما يحدث عليه في إجارته بفعله أو عبد له في نفسه
ولا أعضائه ولا آلته ولا دابته إلى غير ذلك .
ولا دية للص والمفسد المدافع عن النفس والمال .
هامش
( 1 ) من لا يغفل . خ .
( 2 ) في بعض النسخ : فلا يضمن بدونها .
( 2 ) في بعض النسخ : أو مقصود ، وفي المختلف : غير مقصود .
( 4 ) كذا .
( 5 ) كذا ، ولعل الصحيح : يحمل .