أباها لم يلزمه القيام بها ، وإن كان غائبا فبلغه استنادها إليه والموصي حي فهو
بالخيار في قبولها وردها ، وإن لم يبلغه حتى مات الموصي أو أباها في حياته
ولم يبلغ الموصي فالقيام بها لازم له .
وإذا كان الوصي ضعيفا فعلى الناظر في مصالح المسلمين أن يعضده بمأمون
قوي ولا يعزله ، وإن كانا اثنين فما زاد لم يجز لأحدهم التفرد بشئ من النظر
إلا أن يجعل ذلك له الموصي ، فإن تشاحوا رد الناظر في المصالح الأمر في
التنفيذ إلى أعلمهم به وأقواهم فيه وجعل الباقين تبعا له .
ولا يجوز للوصي أن يوصي إلى غيره إلا أن يجعل له الموصي ، فإن مات
الوصي فعلى الناظر في المصالح رد القيام بما كان إليه إلى من يراه أهلا
لذلك .
وإذا مات الموصى له والموصي حي لم يغير الوصية ثم مات بعده لم
تنتقض الوصية ، وإن رجع الموصي فيها بعد موت الموصى له بطلت .
وللموصي ما دام حيا تغيير الوصية بالزيادة والنقصان وتغيير الشروط
والأوصياء ، ولا يجوز ذلك لأحد بعد وفاته ، وإذا فقد الناظر العادل فلفقهاء الحق
المأمونين النظر في ذلك إذا تمكنوا ، وإذا فقد التمكن سقط فرض ذلك عنهم .
الكافي في الفقه — صفحة 366
مساهمون: أبو الصلاح الحلبي
ص٣٦٦