كقوله : " على فلان - وهو حي - وعلى ولده من بعده " مضت الصدقة .
ولا يحل لمسلم محق أن يتصدق على مخالف للاسلام أو معاند للحق إلا
أن تكون ذا رحم ، ولا يوقف على شئ من مصالحهم ، ولا على بيعة ولا على
كنيسة ولا بيت نار إلى غير ذلك من معابد الضلال ومجامعهم ، فإن فعل لم
يمض فعله ووجب على الناظر في مصالح الدين فسخه ( 1 ) .
ويجوز لأهل النحل الفاسدة من اليهود والنصارى والمجبرة والمشبهة
وغيرهم أن يتصدق بعضهم على بعض وعلى مصالحهم وبيوت عباداتهم .
وإذا اقتضى شرط صدقة المسلم المحق مصيرها إلى من لا يجوز القربة
بصلته ، أو تغيرت حال أهلها أو بعضهم عن صفة من تحل معها بشرط ( 2 ) الصدقة
أو حكم الملة صلته بطل استحقاقه وصار حكمه حكم الميت .
وإذا تصدق على الإطلاق ، أو حبس شيئا على ولده ولم يخص بالذكر
درجة من درجة ، ولا ذكرا من أنثى ، فهي على جميع ولد الصلب وولدهم
وإن سفلوا ، ذكرانهم وإناثهم بينهم بالسوية ، لدخول الكل تحت اسم الولادة
والبنوة لغة وشرعا ، وإن خص بعضا من بعض ، أو رتبهم فهي على ما شرط .
وإن تصدق على جيرانه ولا يعين ولا علم قصده ( 3 ) فهي على من يلي داره
من جميع الجهات إلى أربعين ذراعا .
وإن عرف أهل الصدقة بأب كعلي أو الحسن أو عباس أو ربيعة أو قرارة
( كذا ) أو حمير ، أو بلد كمصر أو بغداد ، أو محلة كالكرخ وباب الطاق ، أو صناعة
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : نسخه .
( 2 ) كذا في النسخ .
( 3 ) في بعض النسخ : ولا علم قصده فهي من بعض أو رتبهم من يلي داره ، والظاهر
ما أثبتناه .