أو التقرب إلى المنحول .
القسم الأول مختص بمن يصح التقرب بصلته من أهل الإيمان وذوي
الأرحام دون الأجانب من الكفار والفساق المعلنين ، وإذا قبضت لم يجز الرجوع
فيها ولا التعوض عنها .
القسم الثاني على ضربين : لذي رحم وأجنبي ، فنحلة ذي الرحم مملوكة
بالقبض أو ما يقوم مقامه من قبض الولي ، وإذا كان الموهوب له في حجر الواهب
فإمضاؤه لها وعزلها ورفع الحظر عنها ينوب مناب قبضه أو غيره من الأولياء
ولا يجوز للواهب الرجوع فيها على حال .
ونحلة الأجنبي معتاض عنها وغير معتاض ، فالمعتاض عنها لا يجوز الرجوع
فيه على وجه ، وغير المعتاض منه ( كذا ) على ضربين : قائم العين ومستهلك ،
فالقائم العين يصح الرجوع فيه ، والمستهلك لا يصح الرجوع فيه .
فصل في المنحة
المنحة جهة لإطلاق الانتفاع بالممنوح ، وصفتها أن يمنح المرء غيره
الشاة أو البقرة أو الناقة يحلبها مدة معلومة ، فإن قصد بذلك وجه الله تعالى مع من
يصح التقرب إليه سبحانه بمعونته فعليه الوفاء بالمدة ، وإن كان لغير ذلك فله
الرجوع أي وقت شاء ، والوفاء أفضل .
فإن هلكت المنحة أو نقصت من غير تعد ( 1 ) من الممنوح ولا تفريط لم
يضمن ، وإن تعدى أو فرط ضمن قيمة هلاكها وأرش نقصانها .
هامش
( 1 ) في النسخ : من غير فعل .