باب الأحكام
يلزم من يلي ( 1 ) بشئ من الأحكام الشرعية حكما أو فتيا أو عملا أن يعلم
ما يلي ( 2 ) به والوجوه والشروط التي تصح عليها وتبطل .
لأن الحكم موجب للحكم على الخصم في تسليم ما حكم به ، ولا يحسن
منه ذلك من دون العلم بجهة الاستحقاق وكيفيته .
والمفتي مخبر عن الله سبحانه بالايجاب والترغيب والتحريم والحكم
فيجب كونه صادقا في خبره ، والصدق في الفتيا متعذر من دون العلم .
والعامل مستبيح بعقد النكاح أو البيع أو الإجارة أو الإرث أو غير ذلك ما
كان محرما قبل ذلك ، ومحرما بالطلاق واللعان والظهار وأمثال ذلك ما كان
محللا ، فلا يحسن منه العمل في شئ من ذلك ولما يعلم حكم الله فيه ، لقبح
استحلال المحرم وتحريم المحلل من دون العلم بذلك من دينه تعالى .
وهو على ضروب نذكرها ونفصل أحكامها .
إن قيل : أبينوا عن الأحكام الشرعية أمن العبادات هي أم من المحرمات ؟
فإنا لم نجد أحدا من المصنفين أشار إلى ذلك فإن كانت خارجة عن القبيلتين
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : بلى .
( 2 ) في بعض النسخ : بلى .