تأدية الواجب واجتناب القبيح للوجه الذي له كانا كذلك .
ومنها كون ذلك لطفا في المستقبل للمأمور المنهي ولغيره من المكلفين
من حيث كان علم العاقل أنه ( 1 ) متى دام القبيح منع منه ومتى عزم على الاخلال
بالواجب حمل عليه ، يبعثه بغير شبهة على فعل الواجب ابتداءا واجتناب القبيح .
يوضح هذا علمنا بكثرة الواجبات وقلة القبائح في أزمنة التمكن من الأمر
والنهي وفي الأمكنة .
ولهذا قال أهل العدل : إنه متى علم القديم سبحانه أن الجاء المكلف إلى
فعل حسن واجتناب قبيح يبعثه إلى اختيار مثله من الحسن واجتناب مثله من
القبيح أو خلافهما ( 2 ) وجب في حكمته سبحانه فعل ذلك الالجاء كوجوب
مثله علينا مع الأمر والنهي .
هامش
( 1 ) بأنه . ظ .
( 2 ) كذا .