والأربع الأول ترفع بالوضوء ، ولا ترتفع منفردة إلا به ، والخمس الأخر
يفتقر لارتفاعها إلى الغسل ، ولا ترتفع إلا به على كل حال .
ويلزم مريد البول أن يعتزل الناس ويتقي الأرض الصلبة ، واستقبال الريح
والقبلة وقرصي الشمس والقمر ، وما نقص من المياه المحصورة عن الكر ،
والآبار جملة ، ويكره له البول في الجحرة وسائر المياه ، فإذا فرغ منه فليمسح
من تحت الأنثيين إلى أصل القضيب بإصبعه ( 1 ) وينتره إلى رأس الحشفة مرارا
ثم يغسل مخرجه بالماء ، ولا يجزيه مع وجوده غيره ، وأقل ما يجزي منه ما أزال
عين البول عن رأس فرجه .
ويلزم مريد الغائط أن يتوارى عن الناس ويتقي مواضع اللعن ، ولا يستقبل
القبلة ، ولا يستدبرها ، ولا قرصي الشمس والقمر . فإذا قضى حاجته فليمسح
مخرج النجو بثلاثة أحجار ، ويجزيه ذلك عن الماء ما لم يتعد النجو مخرجه ،
والماء أفضل ، والجمع بينهما أفضل ، فإذا تعدى لم يجز [ في ] إزالته غير الماء .
فأما حدث النوم وما يجري مجراه فإنما يكون حدثا عند عدم التحصيل .
وحدث الريح يحصل بإدراك الصوت أو الريح المعهودين ، ولا يحتاج
بحدثهما إلى الاستنجاء ، لأنه لا شئ هناك يفتقر إلى إزالته .
وأما حدث الجنابة فيكون بشيئين : إنزال الماء الدافق في النوم واليقظة
وعلى كل حال .
والثاني بالجماع في الفرج ( 2 ) وإن لم يكن هناك إنزال .
والحيض هو الدم الحادث في أزمان عادته ( 3 ) أو الأحمر الغليظ الحار
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : ينشفه وينتره .
( 2 ) في بعض النسخ : بالفرج .
( 3 ) كذا .